فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1205

في قوله عليه الصلاة والسلام: (استعيذوا بالله فإن العين حق) , إشارة إلى أن من أسباب الوقاية من العين الاستعاذة بالله عند وجود داعٍ لها، فإذا ظن الإنسان عينًا أو خشي على نفسه فعليه أن يستعيذ بالله فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وفي كونها حق دليل على أنه ربما لا يستطيع الإنسان لها دفعًا. قال: [ (مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل, فقال: لم أر كاليوم, ولا جلد مخبأة! فما لبث أن لبط به، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: أدرك سهلًا صريعًا. قال: من تتهمون به؟ قالوا: عامر بن ربيعة، قال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة, ثم دعا بماء فأمر عامرًا أن يتوضأ، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره، وأمره أن يصب عليه) .قال سفيان: قال معمر عن الزهري: (وأمر أن يكفئ الإناء من خلفه) ] .ولهذا نقول: بالنسبة للعين لها ذكران: ذكر من العائن. وذكر ممن يصاب بالعين. أما العائن: فهو يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، أو يقول: تبارك الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله، كما في القرآن, وتبارك الله كما في السنة. وأما بالنسبة لمن يظن أنه يصاب بالعين أو أصيب بالعين أن يستعيذ بالله، وكذلك أيضًا عموم الرقية الواردة في ذلك من كلام الله عز وجل من عموم القرآن, وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال المصنف رحمه الله: [باب من استرقى من العين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة الزرقي، قال: قالت أسماء: (يا رسول الله! إن بني جعفر تصيبهم العين، فأسترقي لهم؟ قال: نعم، فلو كان شيء سابق القدر، سبقته العين) ] . وهذا يدل على سرعة العين وحدتها وقوة إصابتها وأثرها على الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت