فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1205

قال: وكان يعجبهم إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه).حدثنا محمد بن خالد بن خداش، و علي بن الحسين بن إشكاب، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن، قال: قال سمرة: (حفظت سكتتين في الصلاة: سكتة قبل القراءة, وسكتة عند الركوع, فأنكر ذلك عليه عمران بن الحصين, فكتبوا إلى المدينة إلى أبي بن كعب، فصدق سمرة) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] , فقولوا: آمين, وإذا ركع فاركعوا, وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد, وإذا سجد فاسجدوا, وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) ].قوله هنا: (وإذا كبر فكبروا) , التكبير هنا لا يخلو إما أن يكون الإنسان منفردًا وإما أن يكون في جماعة, فإذا كان منفردًا هل يجب عليه التكبير أو يشرع له؟ جاء عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود قالا: إنما التكبير على من صلى في جماعة, أما تكبيرة الإحرام فلا خلاف في وجوبها عندهم, وأما بالنسبة لبقية التكبيرات فلا يكبر إلا من صلى في جماعة, قال ابن قدامة رحمه الله في كتابه المغني: ولا مخالف لهما- يعني: لعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود- من الصحابة؛ أن التكبير إنما يكون لمن كان في جماعة, والتكبيرات في غير تكبيرة الإحرام هي سنة وليست بواجبة, وهذا عليه إجماع السلف, ونشأ الخلاف فيه بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت