حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة) .حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب صفوف النساء. حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال مقدمها، وشرها مؤخرها، وخير صفوف النساء مؤخرها، وشرها مقدمها) ] .وذلك بسبب القرب من الرجال، وهذا من الأدلة على منع الاختلاط وحظره، وفي المساجد التي يستدبر فيها الرجال النساء فإن صفوف النساء المتأخرة أفضل من المتقدمة، لكن إذا كانت النساء منفصلات عن الرجال كما هو الحال في كثير من المساجد اليوم، فهل هذا الأمر يبقى على ما هو عليه؟ نقول: يبقى على ما هو عليه لعموم الدليل، ولأن القرب له أثر، سواءً كان قربًا بدنيًا أو قربًا نفسيًا، فإن الإنسان لو قرب بدنًا ولو بحائل ربما يكون في ذلك شيء من الأثر.
قال المصنف رحمه الله: [باب الصلاة بين السواري في الصف.