فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1205

حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، مات والله عنه راض) ، قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما نزل الله: فَإِنْ تَابُوا [التوبة:5] قال: خلع الأوثان وعبادتها: وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة [البقرة:277] ، وقال في آية أخرى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّين [التوبة:11] ].أراد المصنف رحمه الله من إيراده لحديث عبد الله بن مسعود: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) ، أن يرد على الخوارج والمعتزلة، الخوارج الذين يكفرون بالكبيرة، وبالنسبة للمعتزلة الذين يجعلونه بمنزلة بين المنزلتين، وقد أثبت الله عز وجل إيمانه وعدم كفره. قال: [قال أبو الحسن القطان: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس مثله. حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو جعفر، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة) ] .

وهذا أصل في إثبات جهاد الطلب، ومعلوم أن الجهاد على نوعين: جهاد دفع، وجهاد طلب، وجهاد الطلب دليله جملة من الأدلة في كلام الله وكذلك أيضًا في السنة، ومنها هذا الحديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهد) ، إذًا: أمر بالبداءة بذلك وهو جهاد الطلب، ولا أعلم من أنكر جهاد الطلب من الأئمة من السالفين والمتأخرين إلا في زماننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت