حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن لينتبه نائمكم، وليرجع قائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا، ولكن هكذا يعترض في أفق السماء) ].الفجر فجران: فجرٌ كاذب، وفجر صادق، الكاذب الذي يأتي مستطيلًا في السماء، يعني: يشق السماء ولا يكون معترضًا، الضوء يأتي هكذا فلا ينير جانبية، فيكون إضاءة في خط في كبد السماء، وأما بالنسبة للصادق فهو الذي يأتي مستطيلًا، والإضاءة من جميع جهات الأرض.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في تعجيل الإفطار. حدثنا هشام بن عمار ومحمد بن الصباح قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، عجلوا الفطر، فإن اليهود يؤخرون) ] .وإذا أراد الإنسان أن يتعجل أو حال دونه ودون الشمس غيم أو قتر ثم أكل ثم بان أنه في نهار، فقد جاء عن أبي بكر وعمر وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وابن عمر أن الصيام صحيح. وقد ذكر ابن حزم الأندلسي عليه رحمة الله في كتابه المحلى: أنه لا مخالف لهم من الصحابة، وهو كذلك.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء على ما يستحب الفطر.