فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1205

قال: فلا إذًا مروها فلتنفر)].

قال المصنف رحمه الله: [باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: (حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فلما انتهينا إليه سأل عن القوم، حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فحل زري الأعلى، ثم حل زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبًا بك، سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى، فجاء وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبيه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جانبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرنا عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بيده، فعقد تسعًا، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، فأذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل بمثل عمله، فخرج وخرجنا معه، فأتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء. قال جابر: نظرت إلى مد بصري من بين يديه، بين راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، ما عمل من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئًا منه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت