فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1205

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة، وإسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم) ].وهذان هما أصح الأحاديث الواردة في الوضوء, حديث البراء وحديث جابر, وما عداهما فهو دونهما, أو لا يخلو من علة, وهذا أيضًا من مسائل الخلاف, فالقول بعدم النقض من لحم الإبل هو قول الجمهور, كمالك والشافعي وأبي حنيفة, ورواية عن الإمام أحمد عليه رحمة الله, وذهب الإمام أحمد في رواية في المشهور عنه إلى وجوب الوضوء من لحم الإبل, وهما أيضًا قولان لابن تيمية رحمه الله, فروي عنه الاستحباب, وروي عنه الوجوب. قال: [حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم- وكان ثقةً، وكان الحكم يأخذ عنه- قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا توضئوا من ألبان الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا بقية، عن خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، عن عطاء بن السائب، قال: سمعت محارب بن دثار قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (توضئوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل) ] .ولا يثبت في الوضوء من ألبان الإبل خبر, بل وليس من السنة, إنما التمضمض, وما جاء في ذلك عن بعض السلف فيه فهو محمول على المضمضة, فإنهم يسمون المضمضة وغسل اليدين وضوءًا.

قال المصنف رحمه الله: [باب المضمضة من شرب اللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت