قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا عباد عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان وأعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان، أخذهما وترك ما سوى ذلك) .حدثنا علي بن أبي الخصيب قال: حدثنا وكيع عن سفيان ومسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن شداد عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تسترقي من العين) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما رخص فيه من الرقى. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر الرازي عن حصين عن الشعبيعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا رقية إلا من عين أو حمة) ] .وهل في ذلك أن الإنسان لا يعين إلا ما رآه بناءً على هذا الإطلاق، أم أن هذا بناءً على الأغلب أن الإنسان لا يعجب ولا يتمكن إعجابه بالشيء إلا إذا رآه؟ وهل يمكن أن يعين الإنسان بالسمع عن شيء ولم يره؟ نعم يمكن, ولماذا علق بالعين؟ لأن الغالب أن الإنسان لا يتمكن من شيء إلا بعينه من جهة استحسانه له. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد: (أن خالدة بنت أنس أم بني حزم الساعدية جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعرضت عليه الرقى فأمرها بها) .حدثنا علي بن أبي الخصيب قال: حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، قال: (كان أهل بيت من الأنصار يقال لهم: آل عمرو بن حزم، يرقون من الحمة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الرقى فأتوه فقالوا: يا رسول الله! إنك نهيت عن الرقى، وإنا نرقي من الحمة! فقال لهم: اعرضوا علي, فعرضوها عليه، فقال: لا بأس بهذه، هذه مواثيق) .