فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1205

فينبغي الوقف لأنه أدوم وأبقى, والوقف عليه عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. والوقف على نوعين: وقف ثابت، ووقف منقول, والوقف الثابت أفضل من غيره, إلا إذا تعدى المنقول نفعًا, وذلك كالفرس في سبيل الله, فإنها أكثر نفعًا إذا وقف شيئًا ثابتًا على دون ذلك فضلًا. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عمرى، فمن أعمر شيئًا فهو له) .حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، فهي لمن أعمر ولعقبه) ] .والعمرى بذلك هو أن الإنسان يوقفها لكن بقيد ما بقي الإنسان, هذه لك ما دمت حيًّا, ثم ترجع إلي, ولهذا من أعمر شيئًا فهي لمن أعمرها له, لا يوجد إلى الوفاة, وإنما له ثم تورث بعد ذلك. قال: [حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت: (أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل العمرى للوارث) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب الرقبى. حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا رقبى، فمن أرقب شيئًا، فهو له، حياته ومماته. قال: والرقبى أن يقول: هو للآخر مني ومنك موتًا) ] .وذلك أن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه, فيقال: هي للآخر موتًا هو الذي يملكها, يعني: إذا مات هذا الشخص قبل فتتحول إلى الباقي بعد ذلك, ونقول ببطلان ذلك, بل إذا جعلها الإنسان لأحد حياته، فهي له حياته وموته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت