أبواب الزهد [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الدنيا هي دار البلاء وما أشده! ودار الكد وما أضناه! ودار الصبر وما أمره! هي سجن للمؤمن وجنة للكافر، خداعة مكارة، كم تزينت فأضلت، وكم من أمم أقلت، فتركوها وذهبوا، ولو دامت لهم لما وصلت إلينا، من عرف حقيقتها سلم، ومن زهد فيها نجا، وليت امرؤ وهبت له أن يضعها في يده، وأن يجعل آخرته في قلبه، فلا يجمع بين ضرتين، ولا يؤلف بين مفترقين، ويكفيه منها نصيب يصيبه، وزاد يتزوده؛ ليصل به إلى دار البقاء وجنة الخلود.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب الزهد. باب الزهد في الدنيا. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عمرو بن واقد القرشي قال: حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني .. ] . والملاحم كلها التي تكون في آخر الزمان كلها بعد زوال المادة والحضارة ويعود الناس إلى ما كانوا عليه في الصدر الأول, وذلك من المراكب والسلاح. قال: [عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا في إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها، أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك) .قال هشام: كان أبو إدريس الخولاني يقول: مثل هذا الحديث في الأحاديث، كمثل الإبريز في الذهب. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الحكم بن هشام قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي فروة عن أبي خلاد، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدًا في الدنيا، وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقي الحكمة) .