وقد نص غير واحد من الأئمة عليهم رحمة الله على أن ما يتفرد به ابن ماجه معلول أو ضعيف، وقد نص على هذا وتكلم على هذا غير واحد من الأئمة كابن تيمية رحمه الله، وكذلك أبو الحجاج المزي عليه رحمة الله، وتبعهم على ذلك جماعة من العلماء. والنوع الثاني من التفردات هو أنه يتفرد ببعض الرواة، وهؤلاء يكونون في دائرة الضعف، وكلا الأمرين فيه نظر، وذلك أن الإمام ابن ماجه رحمه الله له أحاديث يتفرد بها وهي صحيحة، ويأتي الكلام عليها بإذن الله عز وجل في موضعها، وكذلك فإنه يتفرد ببعض الرواة في كتابه السنن وهم من الثقات، وقد تفرد بذلك في غير ما موضع عن بعض الرواة ولم يخرجهم أحد من أصحاب الكتب الستة وهم من الرواة الثقات، وذلك كأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، وكذلك أحمد بن منصور، وكذلك أحمد بن ثابت، وغيرهم من الرواة الذين يروي عنهم ابن ماجه رحمه الله في كتابه السنن وهم من الرواة الثقات، ولم يوافقه على الإخراج لهم غيره من أصحاب الكتب الستة.