فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1205

وله كذلك جملة من الأحاديث تفرد بها عن الكتب الستة، وهي ليست بالقليلة منها الضعيف ومنها الصحيح، وهي على نحو من ثلاثمائة وألف من الأحاديث، نحو النصف منها ويزيد من الأحاديث الضعيفة، وما عدى ذلك فهي داخلة في دائرة الاحتجاج، إما تقبل على سبيل الانفراد، أو بالاعتضاد إذا وجد لها معتضد، وما عدى ذلك فهي دائرة بين الضعف الشديد والطرح، وكذلك أيضًا من الأحاديث ما هو موضوع وهو شيء يسير عند ابن ماجه رحمه الله، وهو أكثر السنن الأربع وضعًا، ولهذا العلماء عليهم رحمة الله يجعلونه متأخرًا بالنسبة للكتب الستة، وقد اشتهر وقدم لجلالة ترتيبه وتبويبه، وقدم على غيره من المصنفات التي هي أحرى بالتقدم منه، وذلك كسنن الدارمي وصحيح ابن خزيمة وأضراب هذه الكتب، إلا أننا إذا نظرنا إلى جملة من الشروط والخصائص التي امتاز بها هذا الكتاب فإنه يقدم، وقد قدمه في ذلك ابن طاهر بن القيسران عليه رحمة الله في كتابه الأطراف، وكذلك قدمه غير واحد ممن تبعه وجرى على هذا جماعة من العلماء كابن عساكر عليه رحمة الله في أطراف السنن الأربع، وتبعه على ذلك جماعة كالمزي رحمه الله في تحفة الأشراف، وكذلك تبعه على ذلك من جاء بعدهم ممن صنف في أبواب الرجال، وجرى على هذا أيضًا جماعة من الأئمة، كالمقدسي عليه رحمة الله في كتاب الكمال، ثم المزي عليه رحمة الله في تهذيب الكمال، ثم ابن حجر رحمه الله في تهذيب تهذيب الكمال، وجرى على ذلك من جاء بعدهم من الأئمة، كالخزرجي في كتابه الخلاصة، وكذلك ذهب جماعة ممن سبقهم كالذهبي رحمه الله وغيره من الأئمة إلى تقديم ابن ماجه على غيره، مع وجود هذه الأشياء التي ينبه عليها العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت