فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1205

لما أخذ النبي عليه الصلاة والسلام يقسم التبر من الذهب وبقية الغنائم، أراد العدل في ذلك، ولا شك أن هذا ضرب من ضروب التشكيك في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا نقول: إن طوائف البدع من الخوارج وغيرهم إنما يظهرون لأجل الدنيا لا لأجل الدين، وإن وجدت شبهة فيطوعونها ثم تكون دينًا، ولهذا القاعدة: أنه ما من شبهة إلا ونشأت على شهوة، فأول بذرة الشبهات تنشأ بالشهوات، ثم تكون شبهة، ثم تصبح مذهبًا متبوعًا، وهذه قاعدة، ولكن تتحول بعد ذلك عبر أجيال إلى عقيدة، ولكن أصلها وبذرتها شهوة، إما شهوة مالية، أو غريزة من الغرائز التي يجبل أو يفطر على اكتسابها الإنسان. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن الأعمش، عن ابن أبي أوفى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الخوارج كلاب النار) .حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينشأ نشء يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج قرن قطع) ، قال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلما خرج قرن قطع أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عراضهم الدجال) ] .وهذا فيه إشارة إلى أن الفرق الضالة تمرض، ولكن لا تموت، وتبقى وتتحول إما إلى أسماء أو تندمج مع غيرها، ثم تعود بعد ذلك. قال: [حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرج قوم في آخر الزمان، أو في هذه الأمة يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم أو حلوقهم، سيماهم التحليق، إذا رأيتموهم أو إذا لقيتموهم فاقتلوهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت