فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1205

فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين، فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا، فهو لورثته).حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فعلي وإلي، أنا أولى بالمؤمنين) ].والحقوق التي تكون بين الآدميين, سواء كانت من أمور الأموال أو الدماء أو الأعراض, هذه الأشياء من جهة محاسبة الله عز وجل عليها على نوعين. الحالة الأولى: أن يكون أحد أصحاب الحق في النار, فهذا يكون القضاء قبل دخول أهل النار إلى النار. الحالة الثانية: إذا كان الله جل وعلا قد قدر لهما الجنة, فإن من يكتب الله عز وجل في النار شيئًا, ثم يخرج منها, يكون قضاء الحقوق فيما بينهم قبل دخول الجنة, يعني: على قنطرة بين الجنة والنار؛ ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يخرج المؤمنون من النار, فيوقفون على قنطرة بين الجنة والنار, فيقتصون حقوقًا كانت بينهم) , يعني: أن الحقوق التي بين الآدميين ممن كتب الله عز وجل عليه العذاب في النار, يكون بعد خروجه من النار؛ لأن الحقوق تزيد في منزلته في الجنة, ولم تزد في عذابه في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت