حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب (ح) وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب، قال: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا توضأ فترك موضع الظفر على قدمه، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة، قال: فرجع) ].وإذا ترك شيئًا من أعضائه ولو يسيرًا فإنه يجب عليه أن يغسله إذا كان قريبًا, وأما إذا أدى الصلاة فيجب عليه أن يقضي الوضوء والصلاة, وأما بالنسبة لمقدار القرب فمن العلماء من قيده بجفاف البدن, فإذا اغتسل وبقي شيء من جسده على يده أو قدمه أو نحو ذلك أو توضأ وبقي شيء من ذلك، فهل الموالاة في الغسل وكذلك الوضوء واجبة؟ جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى أنه توضأ في بيته ثم مسح على الخفين في المسجد. يعني: أنه فرق بين أعضاء الوضوء, وهذا دليل على أن الموالاة في ذلك ليست بواجبة في الموضع الواحد, ولكن لا يفصل بذلك فصلًا طويلًا، فيتوضأ الإنسان مثلًا في الصباح ويكمل الظهر، لا, يتوضأ الإنسان من ذهابه من البيت إلى المسجد أو شيء من هذا فهذا مما لا حرج فيه. نقف على هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبواب الطهارة وسننها [3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)