حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفطرة خمس- أو خمس من الفطرة-: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن أبو الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء- يعني: الاستنجاء) .قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. حدثنا سهل بن أبي سهل، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من الفطرة المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح، والاختتان) ]. والمراد بالفطرة: ما وجد مع فطرة الإنسان فهو مشروع في سائر الشرائع السماوية، ولا ينسخ، وعلى خلاف هل يدخل هذا في أبواب الآداب أم يدخل في أبواب الأحكام؟ الأحكام يطرأ عليها النسخ، أما ما كان من أمور الآداب فإنه لا يدخلها النسخ، ولهذا نقول: إن ما ينسخ وما لا ينسخ مجموعه هو على أحوال: العقائد لا تنسخ، الأخبار لا تنسخ، الآداب لا تنسخ، أما بالنسبة للأحكام فإنه يدخل عليها النسخ. قال: [حدثنا جعفر بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد مثله.