حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل، قال: (مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار، فقال: يا معاذ! هل تدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إبراهيم بن أعين قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى الشيباني عن عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر، قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، فمر بقوم، فقال: من القوم؟ فقالوا: نحن المسلمون، وامرأة تحصب تنورها، ومعها ابن لها، فإذا ارتفع وهج التنور، تنحت به، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أنت رسول الله؟ قال: نعم, قالت: بأبي أنت وأمي، أليس الله بأرحم الراحمين؟ قال: بلى, قالت: أوليس الله أرحم بعباده من الأم بولدها؟ قال: بلى, قالت: فإن الأم لا تلقي ولدها في النار. فأكب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، ثم رفع رأسه إليها فقال: إن الله لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد الذي يتمرد على الله، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله) .حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي قال: حدثنا عمرو بن هاشم قال: حدثنا ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل النار إلا شقي, قيل: يا رسول الله! ومن الشقي؟ قال: من لم يعمل لله بطاعة، ولم يترك له معصية) .