قال: ثم عاد إلى حديث أنس، قال: (فأستأذن على ربي فيأذن لي، فإذا رأيته وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع يا محمد، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًا، فيدخلهم الجنة، ثم أعود الثانية، فإذا رأيته وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال لي: ارفع محمد، قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا فيدخلهم الجنة، ثم أعود الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال: ارفع محمد، قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدًا فيدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة فأقول: يا رب، ما بقي إلا من حبسه القرآن) ]. وأعظم من حبسه القرآن من أخذ القرآن والوحي لغير الله، وهو أول من تسعر بهم النار ولا يخرج من النار أبدًا باعتبار أنه أشرك مع الله عز وجل بأعظم شيء خرج من الله وهو كلامه سبحانه وتعالى. قال: [قال: يقول قتادة على إثر هذا الحديث: وحدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه مثقال شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه مثقال برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه مثقال ذرة من خير) .حدثنا سعيد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء) .