حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته، فلما رجع تلقيته بالإداوة، فصببت عليه فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يغسل ذراعيه، فضاقت الجبة فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما ومسح على خفيه، ثم صلى بنا) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة، فقال: اسكبي فسكبت، فغسل وجهه وذراعيه، وأخذ ماءً جديدًا، فمسح به رأسه مقدمه ومؤخره، وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا) .حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني الوليد بن عقبة، قال: حدثني حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي، عن صفوان بن عسال، قال: (صببت على النبي صلى الله عليه وسلم الماء في السفر والحضر في الوضوء) .حدثنا كردوس بن أبي عبد الله الواسطي، قال: حدثنا عبد الكريم بن روح، قال: حدثنا أبي روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش مولى عثمان بن عفان, عن أبيه عنبسة بن سعيد، عن جدته أم أبيه أم عياش، وكانت أمةً لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: (كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا قائمة وهو قاعد) ].ولا خلاف في جواز استعانة الإنسان بغيره في وضوئه, سواء صب عليه أو ناوله الماء, وثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة, في حديث عبد الله بن مسعود, وفي حديث أنس بن مالك, وفي حديث المغيرة بن شعبة وغيرها من الأحاديث. أما ما جاء في حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى عن النبي عليه الصلاة والسلام, وجاء موقوفًا على عمر أيضًا, قال: (إني أكره, أو لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد) , فهذا حديث منكر, وقد سئل يحيى بن معين عليه رحمة الله عنه فقال: في إسناده هؤلاء حمالة الحطب.