فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1205

ولا خلاف عند العلماء في مسألة استقبال القبلة, وإنما الكلام في الإنسان إذا كان في سفره وعلى راحلته ألا يستقبل القبلة هل يرخص له في ذلك؟ ربما يأتي كلام في إيراد المصنف عليه رحمة الله حول هذا, ولكن نقول: الإنسان إذا كان قريبًا من الكعبة يجب عليه التصويب, وإذا كان بعيدًا عن الكعبة ولا يراها فإنه يصلي إلى جهتها, ولا يجب عليه التصويب, حكي الإجماع في هذا, فقد ذكر ابن تيمية رحمه الله في كتابه الرد على المنطقيين أن الصحابة أجمعوا على عدم وجوب المسامتة, يعني: أن الإنسان يصوب على الكعبة, وإنما يصلي جهتها إذا لم يكن يرى الكعبة, وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا وموقوفًا- والصواب فيه الوقف- أنه قال: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) , يعني: يتسامح في الشيء اليسير من الانحراف, وقد كان الإمام أحمد عليه رحمة الله يشدد في هذا الأمر, يعني: أنه لا يشدد في جانب القبلة بالاهتداء بالنجوم, ويلحق بهذا في زماننا المتأخر الاعتماد على بعض التقنيات الحديثة من البوصلة وغير ذلك بحيث يعرف الإنسان التصويب الدقيق. نقول: ما عرف الجهة فهذا كاف, أما أنه لا يقيم الصلاة إلا على بوصلة فهذا شيء من التكلف. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثني علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت