فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1205

قوله: (نعرف قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم باضطراب لحيته) , فيه أنه يجوز للإنسان أن ينظر في غير موضع سجوده, فينظر أمامه، أو يلحظ يمينه ويساره بما لا يفوت عليه الخشوع, وهذا فيه أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ينظرون أمامهم, منهم من يكون عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يكون عن يمينه. جاءت جملة من الأحاديث في النظر إلى موضع السجود وكلها معلولة, ونقول: إن الإنسان ينظر فيما هو أخشع له, فإذا نظر أمامه كان أخشع، أو نظر موضع السجود فهو أخشع لا حرج عليه، إلا أنه ينهى عن أمرين: الأمر الأول محرم والثاني مكروه, المحرم أن ينظر إلى السماء, والمكروه أن يلتفت, واختلف في اللحظ بلا حاجة, روي أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ وهو منكر, ولهذا نقول: الإنسان يضع بصره فيما هو أقرب لخشوعه. قال: [حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، قال: حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قال: (ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان, قال: وكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر) .حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا المسعودي، قال: حدثنا زيد العمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: (اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما لم يجهر فيه من الصلاة, فما اختلف منهم رجلان، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية, وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك, وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر) ] .وما قاله أبو سعيد هنا يمكن أن يعتبر إجماعًا من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت