فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1205

حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون المديني أبو عبيد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما هما اثنتان: الكلام، والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت، ألا إنما الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا إن قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا وإياكم والكذب فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر) ].وإنما كان الغالب في وصف الهداية أن يكون بالقول والفعل كان ما ينسب للنبي عليه الصلاة والسلام هدي، وكذلك ما ينسب للأنبياء: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ [الأنعام:90] ، وأما ما يتعلق بكلام الله عز وجل فهو كلامه سبحانه وتعالى، وأمر الله عز وجل به نبيه، وأيضًا أمر به سائر الأمة، ولهذا عند الاجتماع يقال: كلام الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: [ (ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله عز وجل كذابًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت