حدثنا بشر بن هلال الصواف قال: حدثنا يزيد بن زريع عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين: (أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصلي قاعدًا، قال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد) ].إلا إذا كان الإنسان معذورًا فله الأجر كاملًا، إذا صلى قاعدًا وهو معذور لمرض أو نحو ذلك فأجره كأجر القائم. وصلاة المريض العاجز لها مراتب: منها أن يكون الإنسان قاعدًا، أو أن يكون على جنبه، أو أن يكون على ظهره، فنقول: يصلي الإنسان قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه، ما دام الإنسان يستطيع أن يتحرك فيشير، وأما إذا كان لا يستطيع كحال الإنسان الأشل- مشلول الأطراف- لا يستطيع أن يحرك إلا عينيه، فهل يفعل ذلك بقلبه أو بعينيه؟ نقول: إذا كان الإنسان يستطيع أن يحرك لو رأسه يكفي في ذلك في تمييز الركوع من السجود، من العلماء من قال: إن الإنسان إذا بلغ هذه المرحلة تسقط عنه الصلاة، ولكن الأظهر أن الصلاة لا تسقط ما دام الإنسان حيًا، لأن الله عز وجل أمر بها نبيه، وأمر بالزكاة، ما دام الإنسان حي، فإذا وجدت الحياة والعقل فاستحق الإنسان حينئذ التكليف توجه إليه الخطاب ولو بنية القلب، بل نقول: إن الإنسان حتى لو كان لا يستطيع تحريك عينيه فيتفكر بقلبه، وذلك كحال الإنسان إذا كان في الحرب في صلاة الخوف أوجب الله عز وجل عليه الصلاة وهو راجل، بأن يتفكر في أمر الصلاة أو يحرك رأسه، أو الإنسان الذي يكون في حراسة ولا يستطيع أن يخفض أو يرفع، فنقول حينئذ: لا حرج عليه أن يومئ برأسه إيماءً، كالذي يحرس المسلمين أو يحرس أسيرًا لا يستطيع أن يغيب ببصره عنه، فنقول حينئذ في أمثال هذه الضرورات التي لا يستطيع معها الإنسان أداء أركان الصلاة فيؤديها ولو بقلبه.