فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1205

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب: يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر! قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! استسق الله، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، فقال: اللهم اسقنا غيثًا مريعًا طبقًا عاجلًا غير رائث، نافعًا غير ضار. قال: فما جمعوا حتى أحيوا. قال: فأتوه فشكوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول الله! تهدمت البيوت. فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فجعل السحاب يتقطع يمينًا وشمالًا) ].ولهذا نقول: إن الخطيب في يوم الجمعة يرفع يديه في حالين: الحالة الأولى: الاستسقاء. الحالة الثانية: الاستصحاء. يعني: أنه يرفع يديه يريد صحوًا بعد غيث. وذلك للتخفيف عن المسلمين، وهل يلحق في ذلك النوازل والمدلهمات التي تصيب الأمة، كما رفع النبي عليه الصلاة والسلام يديه بالدعاء لتخفيف الغيث، وذلك بورود نازلة؟ الذي يظهر والله أعلم! أنه إذا نزلت نازلة بالمسلمين، من زلازل أو غرق أو جدب أو فقر أو غير ذلك، نقول: إنه يشرع للخطيب أن يرفع يديه، إلحاقًا لها بذلك الأصل، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام رفع يديه في الموضعين، في الاستسقاء وفي الاستصحاء أيضًا، والاشتراك في العلة هو رفع نازلة، فالأولى لرفع القحط، والثانية لرفع الغرق، فكل نازلة يشرع لها رفع اليدين على الصحيح. قال: [حدثنا محمد بن أبي القاسم أبو الأحوص قال: حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس، قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع ولا يخطر لهم فحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت