فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1205

وفي هذا تواضع النبي عليه الصلاة والسلام وجلوسه مع أصحابه، ولهذا لم يعرف النبي عليه الصلاة والسلام مميزًا بجلسة، فقال: أيكم محمد؟ يعني لا يدري، فقيل: هذا الرجل الأبيض المتكئ. كذلك فيه: أنه ناداه باسمه ولم يسدل عليه لقبًا، فقال: أيكم محمد؟ وما قال أيكم رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ فلهذا الإنسان إذا كان له ألقاب أو شيء فيتجرد منها مع الناس، إن نودي بها فمن الناس وإليهم، وإلا لا يطلب من ذلك لقبًا، مع كون هذا اللقب هو لقب من الله سبحانه وتعالى، وله من المعاني العظيمة التي جعلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أشرف الألقاب بعد مقام العبودية، فرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام ما أنف ولا ضجر. كذلك فيه: احتياط هذا الأعرابي لدينه، والشدة في هذا. وفيه أيضًا: جواز دخول البهائم عرضًا للمسجد، ولهذا جاء في حديث عبد الله بن عمر قال: كانت الكلاب تقبل وتدبر، وجاء في السنن زيادة: وتبول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية في البخاري في أحد نسخه: وتبول، وهي في ذلك الزمن لم يكن عليها فرش ولا بسط. وفيه أيضًا: أن الإنسان إذا طلب منه يمين مغلظة أو نحو ذلك لحياطة أو شيء من هذا، فإنه يعطي اليمين بلا أنفة، فكيف إذا كان هذا الأمر يتعلق بأمر دين، فلا يقول: تكذبني أو لا تصدقني أو نحو ذلك، لأن الناس يريدون أن يستوثقوا لدنياهم، ولدينهم من باب أولى. قال: [حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك قال: أخبرني دويد بن نافع عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب: إن أبا قتادة بن ربعي أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: افترضت على أمتك خمس صلوات، وعهدت عندي عهدًا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت