حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و علي بن محمد و أحمد بن سنان قالوا: قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع رجلًا سلعة بعد العصر فحلف بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه، وهو على غير ذلك، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها وفى له، وإن لم يعطه منها لم يف له) ].ولو وجب التسعير في شيء لوجب تسعير الأراضي اليوم، وذلك لشدة المفاسد وضرر الأغنياء على الضعفاء في ذلك، وذلك أن الإنسان لا يستطيع أن يتخذ دارًا, ثم ألغي ما كان أصلًا في الشريعة, وهو إحياء الموات, وأن يبتني الإنسان له دارًا في أي أرض, وغلت في ذلك الأسعار فضر ذلك الضعفاء والفقراء, بل ضر من هو أعلى منه, وذلك لانتفاع طبقة معينة من الناس على حساب الفقراء, وهذا من آكد أنواع التسعير, بل لو وجب التسعير لوجب في مثل هذه الحال. قال: [حدثنا علي بن محمد و محمد بن إسماعيل قالا: حدثنا وكيع عن المسعودي عن علي بن مدرك عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح) وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، فقلت: من هم يا رسول الله! فقد خابوا وخسروا؟ قال: المسبل إزاره، والمنان عطاءه، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) .