حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا يزيد بن زريع (ح) وحدثنا محمد بن خالد بن خداش قال: حدثنا إسماعيل بن علية قالا: حدثنا سلمة بن علقمة التميمي قال: حدثنا محمد بن سيرين أن مسلم بن يسار و عبد الله بن عبيد حدثاه قالا: (جمع المنزل بين عبادة بن الصامت و معاوية إما في كنيسة وإما في بيعة، فحدثهم عبادة بن الصامت فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الورق بالورق، والذهب بالذهب، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر- قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله الآخر- وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد، كيف شئنا) .والكنيسة التي تكون في البلدان التي تفتح, فهذه تبقى على ما هي عليه لأهلها, إلا أنه لا يبنى جديد فيها, وهذا باتفاق الأئمة, وأما القرى التي يمصرها المسلمون, يعني: هم الذين أنشئوها, ولو تكاثر فيها النصارى واليهود فلا يجوز أن تبنى فيها الكنائس ولا البيع, ولهذا جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله أنه قال: أيما مصر مصرته العرب فلا تبنى به كنيسة, أو ليس للعجم أن يبنوا به كنيسة, ولا يعلم لعبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى مخالف في هذا, وإنما الخلاف عند بعض الفقهاء من أهل الرأي بعد أبي حنيفة عليه رحمة الله, في بعض سواد المشركين من أهل الكتاب، والذين يكون لهم قرى في الضواحي وليس في المدن, ويكون سوادهم فيها أكثر, يقول بعض أهل الرأي: إن لهم أن يبنوا فيها، إذا كانت البلدة هي سوادهم, وهي بلدة أصلية لهم, وليست بلدة أنشأها المسلمون فوردوا إليها, فهذا قول شاذ, لا يوافقهم عليه أحد من القرن الأول ولا من القرن الثاني من الصحابة والتابعين. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا فضيل بن غزوان عن ابن أبي نعم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الفضة بالفضة والذهب بالذهب، والشعير بالشعير، والحنطة بالحنطة، مثلًا بمثل) .