فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1205

الصورة الثانية: الجهالة والغرر, ويدخل في أمر الجهالة والغرر ما يتعلق بالقمار والميسر، وأصناف البيع من المزابنة والملامسة وبيع الحصاة، وغير ذلك مما دل الدليل على تحريمه لورود الجهالة فيه. أعظم بيع حرمه الله سبحانه وتعالى الذي فيه جنس ربا، وذلك لأنه لا يقع الربا غالبًا إلا لوجود قوي وضعيف, والقوي هو الغني الظالم, والضعيف هو المحتاج للمال لا يجده إلا عن طريق الربا. وأما النوع الثاني والذي فيه جهالة, فيقع من طرفين بالتراضي, كالذين يلعبون القمار والميسر, ويتبايعون بالملامسة والمنابذة، ويقع في ذلك من أمور الجهالة، فهذا هو الذي اختارها قصدًا، ولهذا عظم الربا لاجتماع الأمرين فيه, منها استغلال الضعيف وإجباره على ذلك, فلم يخرج هذا الأمر من طيب نفس منه. والأحاديث الواردة في أن درهم ربا أعظم عند الله عز وجل من أن ينكح الرجل أمه, له طرق متعددة كلها معلولة. قال: [حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا سماك بن حرب قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يحدث عن عبد الله بن مسعود: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) .حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: حدثنا داود بن أبي هند عن سعيد بن أبي خيرة عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا آكل الربا، فمن لم يأكل أصابه من غباره) .حدثنا العباس بن جعفر قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن ركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت