وإنما قلت الأدلة في فضل عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى مع قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك فضله في ذاته، وتعظيم من جاء من الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم له، أقول: إنما قلت الأدلة في فضله لصغره، فإن النبي عليه الصلاة والسلام توفي وهو قريب من الاحتلام، فلم يسبق له شيء من الأعمال العظيمة التي يوازي بها الكبار من القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته، فلم يلق في ذلك شدة، فقلت النصوص في ذلك مع فضله وجلالة قدره، ودعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبقه في علم الكتاب وتأويله، وهو من فقهاء وأجلة الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. نقف على هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبواب السنة [3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)