فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1205

حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: (أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب فقال: يا أيها الناس! إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت، لقطعت يدها) .قال محمد بن رمح: سمعت الليث بن سعد يقول: قد أعاذها الله عز وجل أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن ركانة عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها قال: (لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمنا ذلك، وكانت امرأة من قريش، فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نكلمه، وقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تطهر خير لها، فلما سمعنا لين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتينا أسامة فقلنا: كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، قام خطيبًا فقال: ما إكثاركم علي في حد من حدود الله عز وجل وقع على أمة من إماء الله؟! والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت بالذي نزلت به، لقطع محمد يدها) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت