حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو داود (ح) وحدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) وحدثنا علي بن المنذر قال: حدثنا إسحاق بن منصور؛ كلهم عن قيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لطوله الله عز وجل حتى يملك رجل من أهل بيتي، يملك جبل الديلم والقسطنطينية) ].والمراد بذلك هو المهدي, والأحاديث في المهدي صحيحة, ولكنها لم تبلغ حد التواتر، وهو يولد ولا يخرج, ويستعمل الناس خروج كما عند الرافضة؛ لأنهم يؤمنون بوجوده وبقائه، أما أهل السنة فيقولون: يولد؛ لأنه ليس بموجود إلا بولادة، وهذا فرق. ومن وجوه الفروق أيضًا أن المهدي عند أهل السنة لا ينتظر, وعند الرافضة ينتظر، وذلك لأن الله عز وجل أمره وأمرنا وأمر من هو أفضل منا ومنه بالعمل بكتاب الله، بعد ذلك عيسى إذا نزل يحكم بكلام الله سبحانه وتعالى. كتاب الله بين أيدينا نعمل به ولا ننتظر أحد، فإذا جاء أعين على نشر الخير، ولا نعطل من ذلك حكمًا، أما الرافضة فيعطلون أحكام الله سبحانه وتعالى انتظارًا له، فيعطلون الجهاد, ويعطلون الحدود, فهم لا يرون جهادًا إلا جهاد الدفع انتظارًا للمهدي. قال: [حدثنا إسماعيل بن أسد قال: حدثنا داود بن المحبر قال: أخبرنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين من رابط فيها أربعين يومًا أو أربعين ليلة كان له في الجنة عمود من ذهب، عليه زبرجدة خضراء، عليها قبة من ياقوتة حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، على كل مصراع زوجة من الحور العين) ] .