فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1205

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أحمد بن بشير (ح) وحدثنا علي بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبيد، قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول رمل ثلاثة، ومشى أربعة، من الحجر إلى الحجر) ، وكان ابن عمر يفعله. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو الحسين العكلي عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثًا، ومشى أربعًا) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: (سمعت عمر يقول: فيم الرملان الآن وقد أطّأ الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟! وايم الله، ما ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس قال: (قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين أرادوا دخول مكة في عمرته بعد الحديبية: إن قومكم غدًا سيرونكم، فليرونكم جلدًا، فلما دخلوا المسجد استلموا الركن ورملوا، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم، حتى إذا بلغوا الركن اليماني مشوا إلى الركن الأسود، ثم رملوا حتى بلغوا الركن اليماني، ثم مشوا إلى الركن الأسود، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم مشى الأربع) ].ويدل هذا على أن ثبوت العلل أضعف من ثبوت الأحكام، فلا يلزم من وجود العلة وجود الحكم دائمًا، ولهذا إنما شرع النبي صلى الله عليه وسلم الرمل، وكذلك جاء عنه الاضطباع، وذلك لعلة إظهار القوة للمشركين، ولما انتفوا لم تنتف العلة، وبقي الحكم، مما يدل على أن ثبات الحكم أقوى من ثبات العلة، فينبغي للإنسان أن يعلق الأمر بثبوت الحكم لا بثبوت العلة عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت