قال: [حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد السلام، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى، فقال: نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا خالي يعلى (ح) وحدثني هشام بن عمار، قال: حدثنا سعيد بن يحيى، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن الوليد، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فبلغه، فرب مبلغ أحفظ من سامع) .] .المال له نصاب لزكاته، والعلم ليس له نصاب، فما يصل للإنسان يخرجه، لماذا؟ لأن المال ينفد، وأما العلم فلا ينفد، فزكاته نماء له، وذلك أنه يثبت، بخلاف المال وإن نقص في الظاهر فالله عز وجل يزيده في البركة، لكن العلم يختلف، الله عز وجل يزيده ظاهرًا وباطنًا، ولهذا لم يجعل الله عز وجل للعلم نصابًا في إنفاقه، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام على ما تقدم: (بلغوا عني ولو آية) .قال: [حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان أملاه علينا، حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، أو عن رجل آخر هو أفضل في نفسي من عبد الرحمن، عن أبي بكرة، قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال: ليبلغ الشاهد الغائب، فإنه رب مبلغ يبلغه أوعى له من سامع) .