وَهُوَ أَنَّهُ بَاعَ قَدَحًا وَحِلْسًا بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ وَقَال مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ فَقَال رَجُلٌ أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ فَبَاعَهُ مِنْهُ (1) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا أَيْضًا إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ يَبِيعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ.
وَذَهَبَ النَّخَعِيُّ إِلَى كَرَاهَتِهِ مُطْلَقًا، وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ إِلَى كَرَاهَتِهِ فِيمَا عَدَا بَيْعَ الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ (2) ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلاَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:
سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ (3) ، وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَحَدٍ حَتَّى يَذَرَ إِلاَّ الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ (4) .
وَقَال عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ لاَ يَرَوْنَ بَأْسًا
(1) حديث:"من يشتري هذا الحلس والقدح؟ . . .". أخرجه أبو داود (2 / 292) ، والترمذي (3 / 522) من حديث أنس بن مالك ونقل ابن حجر في التلخيص الحبير (3 / 15) عن ابن القطان تضعيفه.
(2) فتح الباري 4 / 354.
(3) حديث:"أنه نهى عن بيع المزايدة". أخرجه البزار (كشف الأستار 2 / 90) من حديث سفيان بن وهب، وضعفه ابن حجر في فتح الباري (4 / 354) .
(4) حديث:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع أحدكم على بيع أحد. .". أخرجه ابن الجارود في المنتقى (ص 198) ، والدارقطني (3 / 11) من حديث ابن عمر.