بَيْنَ كَلِمَاتِ الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَرَدِّ السَّلاَمِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْقَدِيمِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَبِهِ قَال مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمِنَ الْفُقَهَاءِ الأَْوْزَاعِيُّ لأَِنَّ مُطْلَقَ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْوُضُوءِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} (2) يَقْتَضِي الْفَوْرَ وَالتَّعْجِيل وَذَلِكَ يَمْنَعُ مِنَ التَّأْجِيل وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عَلَى الْوَلاَءِ ثُمَّ قَال: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لاَ يَقْبَل اللَّهُ مِنْهُ صَلاَةً إِلاَّ بِهِ (3) يَعْنِي بِمِثْلِهِ فِي الْوَلاَءِ وَرَوَى جَابِرٌ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى (4) .
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ كَثِيرٍ لأَِنَّ التَّفْرِيقَ الْيَسِيرَ لاَ يَضُرُّ مُطْلَقًا سَهْوًا كَانَ
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 407 - 408، والأشباه لابن الوكيل 2 / 129.
(2) سورة المائدة / 6.
(3) حديث:"هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلاَّ به". أخرجه ابن ماجه (1 / 145 - ط عيسى الحلبي) ، وليس فيه ذكر الولاء، وذكره ابن حجر في الفتح (1 / 233 - ط السلفية) وقال: ضعيف.
(4) حديث:"أنًّ رجلًا توضأ فترك موضع ظفر. . .". أخرجه مسلم (1 / 215 - ط عيسى الحلبي) .