عَنِ النَّفْسِ بِالرُّوحِ وَبِالْعَكْسِ (1) .
قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الرُّوحُ الْمُدَبِّرَةُ لِلْبَدَنِ الَّتِي تُفَارِقُهُ بِالْمَوْتِ هِيَ الرُّوحُ الْمَنْفُوخَةُ فِيهِ، وَهِيَ النَّفْسُ الَّتِي تُفَارِقُهُ بِالْمَوْتِ. . . وَإِنَّمَا تُسَمَّى نَفْسًا بِاعْتِبَارِ تَدْبِيرِهَا لِلْبَدَنِ، وَتَسَمَّى رُوحًا بِاعْتِبَارِ لُطْفِهَا (2) .
وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَْنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِل الأُْخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} (3) قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَالأَْنْفُسُ هَاهُنَا هِيَ الأَْرْوَاحُ قَطْعًا (4) .
وَتُقَسَّمُ النَّفْسُ إِلَى النَّفْسِ الأَْمَّارَةِ، وَاللَّوَّامَةِ، وَالْمُطْمَئِنَّةِ (5) ، وَذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ النَّفْسَ يُرَادُ بِهَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ صِفَاتُهَا
(1) الروح لابن القيم ص 286 وما بعدها، المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى (ط دار المشرق) ص 95، وفتح الباري 3 / 233، ومجموع فتاوى ابن تيمية 4 / 225، ورسالة في العقل والروح 2 / 21، وبصائر ذوي التمييز 5 / 97، والكليات 4 / 348، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 1396، وما بعدها، والنظم المستعذب لابن بطال 1 / 124.
(2) رسالة في العقل والروح 2 / 36، 37.
(3) سورة الزمر / 42.
(4) الروح لابن القيم ص 203.
(5) التعريفات للجرجاني ص 127، والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 706، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 1402، ورسالة في العقل والروح 2 / 41.