وَالثَّانِي: لِلْقُوَّةِ الْحَسَّاسَةِ، وَبِهِ سُمِّيَ الْحَيَوَانُ حَيَوَانًا، قَال تَعَالَى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَْحْيَاءُ وَلاَ الأَْمْوَاتُ} (1) .
وَالثَّالِثُ: لِلْقُوَّةِ الْعَالِمَةِ الْعَاقِلَةِ، كَقَوْلِهِ: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (2) .
وَالرَّابِعُ: عِبَارَةٌ عَنِ ارْتِفَاعِ الْغَمِّ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّهِ أَمْوَاتًا بَل أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (3) أَيْ هُمْ مُتَلَذِّذُونَ لِمَا رُوِيَ فِي الأَْخْبَارِ الْكَثِيرَةِ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ.
وَالْخَامِسُ: الْحَيَاةُ الأُْخْرَوِيَّةُ الأَْبَدِيَّةُ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} (4) يَعْنِي بِهَا الْحَيَاةَ الأُْخْرَوِيَّةَ الدَّائِمَةَ.
وَالسَّادِسُ: الْحَيَاةُ الَّتِي يُوصَفُ بِهَا الْبَارِي تَعَالَى، فَإِنَّهُ إِذَا قِيل فِيهِ سُبْحَانُهُ، هُوَ حَيٌّ، فَمَعْنَاهُ لاَ يَصِحُّ عَلَيْهِ الْمَوْتُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلاَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَل.
ثُمَّ إِنَّ الْحَيَاةَ بِاعْتِبَارِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ ضَرْبَانِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَالْحَيَاةُ الآْخِرَةُ. وَقَوْلُهُ
(1) سورة فاطر / 22.
(2) سورة الأنعام / 122.
(3) سورة آل عمران / 169.
(4) سورة الفجر / 24.