فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8424 من 31949

الْوَلَدِ الأَْوَّل بِهِ هُوَ حُكْمُ الشَّرْعِ (1) .

5 -وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَيِّتِ مِنَ التَّوْأَمَيْنِ هَل يَحِقُّ لِلرَّجُل أَنْ يَنْفِيَهُ أَمْ لاَ؟

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُلاَعِنَ لِنَفْيِ الْمَيِّتِ مِنَ التَّوْأَمَيْنِ أَوِ التَّوَائِمِ، كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُلاَعِنَ لِنَفْيِ الْحَيِّ مِنْهُمَا وَلِنَفْيِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ جَمِيعًا؛ لأَِنَّ نَسَبَهُ لاَ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ، بَل يُقَال مَاتَ وَلَدُ فُلاَنٍ، وَهَذَا قَبْرُ وَلَدِ فُلاَنٍ؛ وَلأَِنَّ عَلَيْهِ مُؤْنَةَ تَجْهِيزِهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ نَفَاهُمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ قُتِل قَبْل اللِّعَانِ لَزِمَهُ نَسَبُهُمَا؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ نَفْيُ الْمَيِّتِ، لاِنْتِهَائِهِ بِالْمَوْتِ وَاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ.

قَال الْكَاسَانِيُّ: وَمِنْهَا (أَيْ شُرُوطِ اللِّعَانِ) أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ حَيًّا وَقْتَ قَطْعِ النَّسَبِ وَهُوَ وَقْتُ التَّفْرِيقِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لاَ يُقْطَعُ نَسَبُهُ مِنَ الأَْبِ حَتَّى لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَمَاتَ ثُمَّ نَفَاهُ الزَّوْجُ يُلاَعِنُ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ؛ لأَِنَّ النَّسَبَ يَتَقَرَّرُ بِالْمَوْتِ فَلاَ يُحْتَمَل الاِنْقِطَاعُ.

وَإِذَا لَمْ يَنْتِفِ الْمَيِّتُ مِنَ التَّوْأَمَيْنِ لَمْ يَنْتِفِ الْحَيُّ مِنْهُمَا لأَِنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ نَسَبُ الْحَيِّ، وَلَهُ أَنْ يُلاَعِنَ لِنَفْيِ الْحَدِّ عَنْهُ (2) .

(1) حاشية ابن عابدين 2 / 591، وجواهر الإكليل 1 / 380، 384، ومواهب الجليل 4 / 139، وروضة الطالبين 8 / 358، وحاشية الباجوري 2 / 171، والمغني لابن قدامة 7 / 419.

(2) حاشية ابن عابدين 2 / 591، نقلا عن فتح القدير والبدائع للكاساني 3 / 247، وجواهر الإكليل 1 / 380، ومغني المحتاج 3 / 380، والمغني لابن قدامة 7 / 419، وروضة الطالبين 8 / 358

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت