فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 3657

و عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( أين تريد ) قال إلى أهلي قال: ( هل لك في خير ؟ ) قال: ما هو ؟ قال ( تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدًا عبده و رسوله ) قال: من شاهدٌ على ما تقول ؟ قال ( هذه الشجرة ) فدعاها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هي بشاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدًا حتى جاءت بين يديه فاستشهدها ثلاثًا فشهدت أنه كما قال ثم رجعت إلى منبتها و رجع الأعرابي فقال إن يبايعوني آتك بهم و إلا رجعت إليك فكنت معك ) رواه الدارمي .

القصة الثامنة: الأسد يودع مولى رسول الله:

عن محمد بن المنكدر: أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ركبت البحر فانكسرت سفينتي التي كنت فيها لوحا من ألواحها فطرحني اللوح في أجمة فيها الأسد فأقبل إلي يريدني فقلت: يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم فطأطأ رأسه و أقبل إلي فدفعني بمنكبه حتى أخرجني من الأجمة و وضعني على الطريق و همهم فظننت أنه يودعني فكان ذلك آخر عهدي به ) رواه الحاكم و قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه

و وافقه الذهبي

فتأمل أخي إلى تعظيم هذا المخلوق وتوقيره و محبته لرسول الله فما إن سمع أسم رسول الله حتى طأطأ رأسه و بدل من أن يهم بمولاه دله على الطريق و ودعه .

نماذج من حب البشر:

القصة الأولى: أبو بكر الصديق

عن عروة بن الزبير قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال بينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) رواه البخاري

القصة الثانية: الصديق يبكي فرحًا:

قالت عائشة رضي الله عنها: ( فرأيت أبا بكر يبكي و ما كنت أحسب أن أحدًا يبكي من الفرح )

القصة الثالثة: خشيت ألا أراك

روى الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي و إنك لأحب إلي من ولدي و إني لأكون في البيت فأذكرك فما اصبر حتى أتي فأنظر إليك و إذا ذكرت موتي و موتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين و أني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه و سلم شيئًا حتى نزل جبريل عليه السلم بهذه الآية: ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (النساء:69) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن عمران و هو ثقة .

القصة الرابعة: أسألك مرافقتك في الجنة:

عن ربية بن كعب رضي الله عنه: ( كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيته بوضوئه , و حاجته ، فقال لي:( سل ) فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة . قال: (أو غير ذلك )

قلت: هو ذاك قال: ( فأعني على نفسك بكثرة السجود ) رواه مسلم .

القصة الخامسة: كل مصيبة بعد جلل

روى ابن جرير الطبري في التاريخ عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار ، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُحد ، فلما نُعوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: خيرا يا أم فلان . هو بحمد الله كما تحبين قالت: أرنيه حتى أنظر إليه ، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل . تريد صغيرة .

القصة السادسة: لا أرضى أن يشاك بشوكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت