وقد استدل العلماء على حرمة ممارسة العادة السرية بقول الله تعالى في سورة المؤمنون: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} فيدخل في عموم هذه الآية {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} كل تفريغ للشهوة عن غير طريق الزواج وملك اليمين كالزنى واللواط والاستمناء باليد (العادة السرية) ، والعلاج الناجح في استئصال هذه الظاهرة هو الشروع في الزواج المبكر وتيسير أسبابه فإن لم يتيسر مبكرا فيوجه الأبناء إلى صوم النفل للحديث المتفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة (تكاليف الزواج) فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء (أي قاطع للشهوة) ."
ومن تمام العلاج إبعاد الأولاد عن المثيرات الجنسية وملء فراغهم بما ينفع وإيجاد الصحبة الصالحة لهم والحرص على ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية وتوجيههم لرحلات الحج والعمرة وتشجيعهم على ممارسة الهوايات النافعة.
تحصين الأبناء من خطر المخدرات
ظاهرة انتشار المسكرات والمخدرات بين الصغار والشباب والكبار ظاهرة خطيرة تنذر بشر كبير وهي تنتشر في الوسط الذي لا يهتم بالدين ولا بالأخلاق الإسلامية وأكثر من يتعرض لها الأولاد المشردون والعاقون لآبائهم وأمهاتهم والمبتلون برفقة السوء والذين فقدوا الرقابة والإشراف من أهليهم.
والمتعاطون للمخدرات والمسكرات واقعون في الإثم والمعصية لأن خطر هذه السموم على النفس والمجتمع واضح وبين وكل ما من شأنه الضرر بصحة الإنسان كان محرما في دين الله.. وقد أثبت الطب ضرر هذه السموم فهي: تسبب الجنون والأمراض العصبية والمعوية والمعدية وتشل حدة الفكر والذهن وتحدث آلاما في الجهاز الهضمي وتفقد الشهية في الطعام وتسبب سوء التغذية والهزل والخمول والضعف الجنسي وتؤدي إلى تصلب الأنسجة والشرايين فضلا عن الخسائر المادية التي يترتب عليها إفلاس المدمنين وخراب بيوتهم.
والدليل على حرمة هذه السموم من خمر ومخدرات بمختلف أنواعها ومسمياتها قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} . وأما السنة فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم في تحريم الخمر في الحديث الذي رواه أبو داود"لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه".
وتحريم كل أنواع المخدرات يندرج في عموم قول الله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} .
وفي السنة ما رواه الإمام أحمد عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر".
والمنهج السليم للتخلص من ظاهرة انتشار المسكرات والمخدرات إنما يكون بمنع تداول هذه السموم وتجفيف أوكار بيعها وسن القوانين الصارمة للمخالفين وتوقيع العقوبات الزاجرة لمرتكبيها وتوجيه الأولاد لاستغلال أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع وتربيتهم التربية الصالحة القائمة على الدين والأخلاق لينالوا الحصانة التامة من هذه السموم.
ما يهم الآباء والمربين
س: هل يجوز للأم اصطحاب رضيعها إلى المسجد؟
ج: يجوز للام أن تحمل رضيعها للذهاب إلى المسجد وتصلي في جماعة إذا رغبت وأذن لها زوجها حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفف صلاته ويسرع فيها رأفة ورحمة بالصغير مخافة أن تفتن أمه بالصلاة وهي تسمع بكاءه، ورد في صحيح البخاري ومسلم:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه".
س: متى تغلب مصلحة الإسلام على حب الولد؟
ج: مع أهمية العاطفة المتأججة نحو الأولاد من حب وعطف ورحمة إلا أن هذه المشاعر ينبغي ألا تطغى على الجهاد في سبيل الله وتبليغ دعوة الله في الأرض لأن مصلحة الإسلام فوق كل المصالح والاعتبارات وقد روى البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين".
س: ما هو ثواب الصابر على موت ولده؟