فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 3657

من أخطر الانحرافات الخلقية عند المراهقين والشباب وقوعهم في رذيلة الزنا واللواط وقد أجمع الفقهاء على حرمة هاتين الفاحشتين تحريما قطعيا وذلك للأدلة الشرعية الصريحة من الكتاب والسنة. أما دليل الكتاب فيما يتعلق بحرمة الزنا فلقول الله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} .

ومن السنة: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"وفيما يتعلق بحرمة اللواط يقول الله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الحاكم:"ملعون من عمِل عمل قوم لوط ملعون من عمِل عمل قوم لوط ملعون من عمِل عمل قوم لوط"ولخطورة هذه الجرائم في الإسلام فقد جاءت عقوبة الزنى مائة جلدة مع التغريب للزاني غير المحصن أما الزاني المحصن فعقوبته الرجم حتى الموت.

أما عقوبة اللوطي فقد أجمع العلماء على أن اللواط زنى واختلفوا في تحديد العقوبة فجمهور الفقهاء والمجتهدين ذهبوا إلى قتل الفاعل والمفعول به ويرى آخرون أن حد الفاعل هو حد الزنى، وحكمة الإسلام ظاهرة في اتخاذ هذا الموقف المتشدد من هاتين الفاحشتين.

فالزنى واللواط لهما أضرار صحية وجسمية ونفسية واجتماعية من ذلك: يسبب الزنى واللواط مرض الزهري ومرض السيلان والأمراض المعدية الفتاكة ويؤدي الزنى إلى اختلاط الأنساب وكثرة أبناء الحرام وضياع النسل وفصم أواصر الزوجية وتفكك وحدة الأسرة والانطلاق في حمأة الرذيلة والفساد وقتل الشهامة والمروءة وفقدان الرجولة والكرامة.

وعلاج ظاهرة الزنى واللواط إنما تتم من خلال التربية الصحيحة التي تقوم على أساس الإيمان والأخلاق وتيسير سبل الزواج المبكر للشباب والبعد بهم عن مهيجات الشهوة من تبرج واختلاط.

حكم اللعب بالميسر واليانصيب:

ويدخل من ضمن المحرمات اللعب بالميسر واليانصيب لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} .

فقد نهى الله عن لعب الميسر وما شابهه من اليانصيب لأنه يؤدي للقمار والحكمة في تحريم هذا النوع من اللهو لأنه يؤدي إلى إيقاع العداوة والبغضاء والصد عن سبيل الله وعن الصلاة كما يورث الشجار بين اللاعبين. وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك أشد تحذير فقال:"من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه" (رواه أبو داود) .

الأولاد.. والعادات الخاطئة

من الأمراض المتفشية عند بعض الأولاد البالغين والمراهقين ظاهرة العادة السرية.. وهي سلوك خاطئ ومضر وأكثر ما تنتشر هذه العادة في الوسط المليء بالفتن والاختلاط والتبرج وخروج النساء سافرات في الطرقات والمنتزهات وأماكن العمل وتساهم المجلات الخليعة والأفلام الهابطة والقصص الغرامية في إثارة الشباب وتهييج الناحية الجنسية لديهم مما يلجئهم إلى إشباع شهواتهم عن طريق الحرام أو العادة السرية. ولخطورة استعمال العادة السرية فقد أكد العلماء والأطباء أنها تسبب أضرارا جسمية وجنسية وعقلية على صحة الإنسان.

من الأضرار الجسمية: إنهاك في القوى- ونحول في الجسم وارتعاش بالأطراف وخفقان بالقلب- وضعف بالبصر والذاكرة وإخلال بالجهاز الهضمي وإصابة الرئتين بالالتهابات التي تؤدي إلى السل في أغلب الأحيان وقد تؤثر على الدورة الدموية في الجسم وتسبب فقر الدم. ومن الأمراض الجنسية مرض العنة وهو عدم قدرة الشباب على الزواج. ومن الأمراض النفسية والعقلية: الذهول والنسيان وضعف الإرادة وضعف الذاكرة والميل إلى العزلة وكثرة الخجل والشعور بالخوف والكسل والكآبة والحزن والتفكير بارتكاب الجرائم والانتحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت