-تعويدهم سنة السواك: لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"وقد أثبت الطب الحديث مفعول السواك واحتوائه على كيميائية طبيعية تفيد الأسنان وتقوي اللثة بشكل فعال ولا مانع من إضافة الفرشاة الحديثة مع المعجون.. وعلى المربي أن ينبه ولده أو تلميذه إلى الطريقة المثلى لاستعمال السواك فلا يستعمله داخل المسجد ولا في مجالس العلم ولا في وجوه الناس وإنما يستعمله في المواضع المسنونة عند الوضوء وهو المعنى المقصود في الحديث الشريف"عند كل صلاة"- وعند تغير رائحة الفم- وعند دخول البيت والقدوم من السفر- ووقت الحاجة إليه.
-تعويدهم تقليم الأظفار والاهتمام بالنظافة وذلك من خلال المحافظة على الوضوء والاغتسال ورعاية السنن الإسلامية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح"خمس من الفطرة"وذكر منها وتقليم الأظفار"."
-غرس الآداب النبوية فيهم: فيعودهم آباؤهم ومربوهم على الاعتدال في الطعام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد"ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه".
-ويعودهم على آداب الشراب وهو التنفس خارج الإناء ثلاثا لما أخرجه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان يتنفس إذا شرب ثلاثا"وزاد الترمذي:"إنه أروأ وأبرأ وأمرأ".
-ويعودهم النوم على الشق الأيمن وقد روى البخاري ومسلم وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة"إذا أتيت مضجعه فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن"ويذكرهم الأدعية الواردة في ذلك من آية الكرسي والمعوذات.
-تعويدهم النوم بعد العشاء والاستيقاظ المبكر لصلاة الفجر:
وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الحاكم"إياكم والسمر بعد هدأة الليل فإنكم لا تدرون ما يأتي الله من خلقه"وقد جاء في كتاب زاد المعاد لابن القيم قول ابن عباس عندما رأى ابنا له نائما نومة الصبحة فقال له:"قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق".
البرنامج الصحي للأولاد
من الأسباب الواقية لصحة الأولاد:
-تعويدهم على سلوك الرياضة وتمارين الأعضاء ولا سيما السباحة والرمي وركوب الخيل والمصارعة وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجري مسابقات الجري بين الأطفال لقبولهم في دخول الجيش وملاقاة العدو.
-ومن الأسباب الواقية تعويذهم من العين والسحر والجان جاء في كتاب و الأذكار للنووي"باب ما يعوذ به الصبيان وغيرهم: وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين"أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"فيقول:"إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق"قال العلماء: الهامة هي كل ذات سم يقتل كالحية وغيرها وأما العين اللامة هي التي تصيب ما نظرت إليه بسوء.
-ومن ذلك إبعاد الأولاد عن الأمراض المعدية لأن تأثر الصغار الأصحاء بالمرضى يكون أكثر من غيرهم وفي الصحيحين"لا يوردن ممرض على مصح".
-ومن ذلك تعويد الأولاد على التقشف وعدم الإغراق في التنعم وقد جاء الحث على ذلك في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ونصائح الصحابة رضي الله عنهم.
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الإمام أحمد:"إياكم والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين".
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم"وقد ثبت طبيا أن الترف والتنعم سبيلان إلى فساد الجسم وإحاطته بمختلف الأمراض.
-وقاية الأولاد من أسباب الحوادث والكوارث: فيوصى الأطباء بعدم رمي الأدوية الفائضة عن الحاجة وعدم تركها في متناول الأطفال وأخذ الحيطة والحذر من مصادر الخطر على الأولاد كالسموم الخاصة بالحشرات والمواد القابلة للاشتعال والأواني الخاصة بغلي الماء والألعاب النارية وأدوات الكهرباء وأسلاكها والآلات الحادة والأجهزة الكهربائية. ويمكن أن تندرج هذه النصائح وغيرها في القاعدة الذهبية التي دعا إليها الإسلام"لا ضرر ولا ضرار".
-ومن توجيهات الصحة والسلامة في الإسلام مداواة الأولاد عند المرض لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم وأحمد"لكل داء دواء فإذا أصاب الدواء الداء برأ بإذن الله عز وجل".
-ومما يلحق بالمداواة ويدخل في مسؤولية الوالدين والمربين وقاية الأطفال من الأمراض المعدية والسارية منذ الأيام الأولى لولادتهم وأهم الأمراض الخطيرة التي ينبغي تحصين الأولاد منها:
مرض السل- الجدري- الدفتريا- السعال الديكي- والتيتانوس- الحصبة- شلل الأطفال- التيفوئيد عند الحاجة. وذلك وفق الجدول الزمني لمراكز الصحة المختصة.
كيف نحصن أبناءنا من الانحرافات الخلقية؟