-إذا أراد المربي زجر الولد وتأنيبه ينبغي ألا يكون ذلك أمام رفقائه وإنما ينصحه منفردًا عن زملائه.
-الدلال الزائد والتعلق المفرط بالولد وخاصة من الأم يؤدي إلى نتائج خطيرة على نفس الولد وتصرفاته وقد يكون من آثاره زيادة الخجل والانطواء وكثرة الخوف وضعف الثقة بالنفس والاتجاه نحو الميوعة والتخلف عن ا لأقران.
-فكرة استصغار الطفل وإهمال تربيته في الصغر فكرة باطلة والصواب أن تبدأ التربية ويبدأ التوجيه منذ الصغر من بداية الفطام حيث يبدأ التوجيه والإرشاد والأمر والنهي والترغيب والترهيب والتحبيب والتقبيح.
-من مظاهر التربية الخاطئة عند الأم عدم السماح لولدها بمزاولة الأعمال التي أصبح قادرا عليها اعتقادا منها أن هذه المعاملة من قبيل الشفقة والرحمة للولد ولهذا السلوك آثار سلبية على الولد.. من هذه الآثار فقدان روح المشاركة مع الأسرة في صناعة الحياة وخدمات البيت ومنها الاعتماد على الغير وفقدان الثقة بالنفس ومنها تعود الكسل والتواكل.
-ومن مظاهر التربية الخاطئة أن لا تترك الأم وليدها يغيب عن ناظريها لحظة واحدة مخافة أن يصاب بسوء وهذا من الحب الزائد الذي يضر بشخصية الولد ولا ينفعه.
-ومن الأخطاء تفضيل بعض الأولاد على بعض سواء كان في العطاء أو المعاملة أو المحبة والمطلوب العدل بين الأولاد وترك المفاضلة.
-ومن ذلك احتقار الأولاد وإسكاتهم إذا تكلموا والسخرية بهم وبحديثهم مما يجعل الولد عديم الثقة بنفسه قليل الجرأة في الكلام والتعبير عن رأيه كثير الخجل أمام الناس وفي المواقف الحرجة.
-ومن الأخطاء الشائعة فعل المنكرات أمام الأولاد كشرب الدخان أو سماع الأغاني أو مشاهدة الأفلام الساقطة مما يجعل من الوالدين والمربين قدوة سيئة.
ما أهمية الحب في تربية الأولاد
حب الأبوين لأبنائهما عاطفة فطرية لا بد من إظهارها في العملية التربوية وبما أن الأطفال الصغار تغلب عليهم العاطفة لزم فيمن يتصدر لتربيتهم من الآباء والمربين أن يراعوا هذا الجانب ويغرسوا مفهوم الحب بينهم وبين أبنائهم وطلابهم وأن يكون هذا الحب عاطفة متبادلة بين الفريقين فإن الحب يثمر الحب كما يقولون وإذا وجد الحب تمت عملية التربية بسهولة"لأن المحب لمن يحب مطيع"ولهذه الحكمة أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بمعاملة الناس بالحب والشفقة واللين {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} فالمربي الغليظ القاسي يبغضه الأطفال ويبغضون معه كل فكرة وعلم وأخلاق ولا يقبلون منه أي نصح وتوجيه لفظاظته وشدته.
ولكي لا يخرج الحب عن حد الاعتدال والتوازن ويميل إلى الإفراط والدلال لا بد للمربي من الوقوف عند هذه الضوابط:
الضابط الأول: الالتزام بشرع الله القاضي بأن يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري:"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين."
الضابط الثاني: ألا يكون حب الولد مانعًا للخير أو صادًا عن سبيل الله وذلك فيما نبه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الحاكم"إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة"والمعنى أن الولد والحرص عليه يصرف والديه عن الجود والكرم والإنفاق في أعمال الخير ويقصران المال للنفقة عليه ويحول الولد أحيانا بين الوالدين وصفة الشجاعة والإقدام فيبعث فيهما روح الخوف والبقاء على رعايته.. وكذلك يفعل الولد فيساهم في تجهيل والديه يصرفهما عن طلب العلم وإنشغالهما بشؤونه ويبعث الولد أيضا مشاعر الأسى والحزن عند والديه لضر يصيبه.. والمطلوب هو التوازن في المحبة وإيثار محبة الله ورسوله في حالة التعارض.
الضابط الثالث: الصبر على وفاة الطفل واحتسابه عند الله تعالى من غير جزع ولا عويل ولا صياح وقد جاء في الصحيح فيما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يزال البلاء ينزل بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقي الله وما عليه من خطيئة".
كيف نربي أبناءنا تربية صحية؟
الصحة وسيلة من وسائل القوة التي دعا إليها الإسلام لأن"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير" (رواه مسلم) كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. وقال أيضا:"إن لجسدك عليك حقا" (رواه البخاري) . والتربية الصحية المستوحاة من منهج الإسلام زاخرة بالتوجهات الحكيمة والنصائح المفيدة وحسبنا أن نشير إلى أهم السلوكيات والعادات الصحية التي ينبغي أن ينشأ عليها الأولاد:
من ذلك: