فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 3657

ب- الأحاديث التي ورد فيها ضربه صلى الله عليه وسلم الأمثال لختم النبوة ومنها:

أ- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى دارا فأكملها وأحسنها، إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون ويقولون: لولا موضع اللبنة". متفق عليه [149] ، وعند مسلم بزيادة لفظ:"فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء".

2-وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟، قال:"فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" [150] ."

ج- الأحاديث التي ورد فيها تصريحه صلى الله عليه وسلم بانقطاع النبوة وأنه لا نبي بعده ومنها:

أ- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون..."الحديث [151] .

2-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستار والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له" [152] .

3-وعن سعد بن أبي وقاص [153] رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا [154] فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال:"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي" [155] .

د- الأحاديث التي ورد فيها تحذيره صلى الله عليه وسلم من المتنبئين بعده ومنها:

ا- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله..." [156] .

2-عن جابر بن سمرة [157] رضي الله عنه قال: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم" [158] .

د- الحديث الذي ورد فيه التصريح بأنه آخر الأنبياء وأن مسجده آخر المساجد وأن أمته آخر الأمم.

ا- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء وإن مسجده آخر المساجد..."

قال عبد الله بن إبراهيم قارظ [159] أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد" [160] .

و- دلالة بعض أسمائه صلى الله عليه وسلم على كونه خاتم الأنبياء:

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحى لي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" [161] .

والأحاديث في مسألة ختم النبوة كثيرة لا يتسع المقام هنا لإيرادها جميعها، وقد جمع هذه الأحاديث صاحب كتاب"عقيدة ختم النبوة"فمن أراد الزيادة فليرجع إليه [162] .

المطلب الرابع: ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم في تأكيد عقيدة ختم النبوة:

لقد كان موقف الصحابة رضوان الله عليهم تجاه هذا الأمر متمثلا في الأمور التالية:

أ- روايتهم للأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن والتي بلغت حد التواتر على تنوع عبارات تلك الأحاديث واختلاف المناسبات التي قيلت فيها، وهذا مما يدل على اعتقادهم لهذا الأمر وحرصهم على إبلاغه لهذه الأمة، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه خالف هذا الأمر، ولو كانت هناك أدنى شبهة عن أحد منهم لنقلت لنا"وقد بلغ عدد الصحابة رضي الله عنهم الذين رووا أحاديث الختم سبعة وثلاثين صحابيا" [163]

ب- إجماع الصحابة على قتال المتنبئين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد سير أبو بكر رضي الله عنه الجيوش - والتي كان معظم جندها من الصحابة رضوان الله عليهم - وذلك لقتال مسيلمة الكذاب [164] وطليحة الأسدي [165] اللذين ادعيا النبوة.

ج- ما ورد من الأقوال المأثورة عنهم والتي تضمنت التأكيد على ختم النبوة وانقطاع الوحي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن تلك الأقوال: ما رُوي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:"إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم..." [166] .

وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عند تفسير قوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} .

قال في تفسيرها:"إن الله تعالى لما حكم أنه لا نبي بعده لم يعطه ولدا ذكرا يصير رجلا" [167]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت