وهذا هو الحق الذي دلت وأرشدت عليه النصوص الثابتة في القرآن والسنة. وهذا هو القول الوسط يين أهل الإفراط وأهل التفريط في هذه المسألة. فمن فال بالعصمة المطلقة وهم الرافضة [327] وبعض المعتزلة [328] وبعض المتأخرين [329] فهؤلاء قد خالفوا نصوص القرآن والسنة وتعسفوا في دفعها وتأويلها بتأويلات هي من جنس تأويلات الجهمية [330] والباطنية [331] ومن تدبر تلك التأويلات تبين له فسادها وعرف أنها من باب تحريف الكلم عن مواضعه [332] .
وأما من نفى عنه العصمة من الذنوب وأجاز عليه الإقدام على الكبائر والصغائر وهم الكرامية [333] والأزارقة [334] والفضيلية [335] وغيرهم [336] فهؤلاء قوم فرطوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا عنه ما دل القرآن والسنة على براءته منه، وأضافوا إليه ذنوبا نزهه الله منها فقولهم هذا مخالف للقرآن والسنة وواضح البطلان.
[1] الآية (40) من سورة الأحزاب.
[2] انظر: لسان العرب مادة"نبأ" (1/162- 163) ، ومعجم مقاييس اللغة (5/ 384، 385) .
[3] شعب الإيمان للبيهقي، الباب الثاني من شعب الإيمان (ص 275) رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بتحقيق فالح بن ثاني.
[4] المصدر السابق (ص 275) ، وشرح العقيدة الطحاوية (ص 167) .
[5] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي (5/ 735) .
[6] كتاب النبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 255) .
[7] الآية (52) من سورة الحج.
[8] أضواء البيان (5/ 735) .
[9] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل. انظر: فتح الباري (6/ 495) ح 3455. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة: باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (6/ 17) .
[10] النهاية في غريب الحديث (2/ 421) .
[11] الآية (34) من سورة غافر.
[12] الآيتان (163- 164) من سورة النساء.
[13] المفردات في غريب القرآن تأليف أبي القاسم حسين محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (ص 195) مادة"رسل".
[14] المصدر السابق (ص 195) ولسان العرب مادة"رسل" (11/ 284) .
[15] المصدر السابق (ص 195) ولسان العرب مادة"رسل" (11/ 284) .
[16] شعب الإيمان للبيهقي (ص 275- 276) بتحقيق فلاح بن ثاني، وشرح العقيدة الطحاوية (ص 167) .
[17] أضواء البيان (5/ 735) .
[18] النبوات (ص 255- 256) .
[19] الآيتان (7-8) من سورة الحديد.
[20] الآية (8) من سورة التغابن.
[21] الآية (136) من سورة النساء.
[22] الآية (9) من سورة الفتح.
[23] الآية (158) من سورة الأعراف.
[24] الآية (15) من سورة الحجرات.
[25] الآية (132) من سورة آل عمران.
[26] الآية (24) من سورة التوبة.
[27] الشفا للقاضي عياض (2/ 538) بتصرف.
[28] الآية (13) من سورة الفتح.
[29] الآية (85) من سورة آل عمران.
[30] أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (1/ 39) .
[31] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان: باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} ، انظر: فتح الباري (1/ 75) ح 25. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله, انظر (1/ 39) .
[32] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته (1/ 93) .
[33] تقدم تخريجه (ص 31) .
[34] أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين والدعاء إليه (1/ 35) ، وأخرجه بنحوه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى. انظر: فتح الباري ( 1/ 347) ح 7372.
[35] إيضاح الدلالة في عموم الرسالة لشيخ الإسلام ابن تيمية مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية. انظر: (2/ 99) .
[36] الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (1/ 126) .
[37] الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 140) .
[38] من تلك المؤلفات: دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ودلائل النبوة لقوام السنة الأصبهاني، ودلائل النبوة للبيهقي، والخصائص الكبرى للسيوطي.
[39] الآية (9) ش سورة الحجر.
[40] أخرجه البخارى في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"بعثت بجوامع الكلم"واللفظ له، انظر فتح الباري (3/ 247) ح 7274. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته. انظر (1/ 92، 93) .
[41] الآية (31) من سورة الانفال.
[42] الآيتان (33- 34) من سورة الطور.
[43] الآية (13) من سورة هود.
[44] الآية (23) من سورة البقرة.
[45] الآية (24) من سورة البقرة.
[46] الآية (8) من سررة الاسراء.