فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 3657

وأن كل ما سوى الله لا يملك مثقال ذرة فقال: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ} سبأ22) وأمر نبيه أن يبين أن الإضرار والإرشاد بيد الله وحده {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} (الجن21،22) والمعنى كما يقول ابن كثير:"أي إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي وعبد من عباد الله ليس إلي من الأمر شيء في هدايتكم ولا غوايتكم بل المرجع في ذلك كله إلى الله عز وجل ثم أخبر عن نفسه أيضا أنه لا يجيره من الله أحد أي لو عصيته فإنه لا يقدر أحد على إنقاذي من عذابه" ( [92] ) .

ويلاحظ بجلاء من الآيات مقدار التشنيع والتقريع والتوبيخ لمن يدعو مع الله غيره ويرجوه، ولمن دعا الله في الضراء والكرب فلما نجاه مما هو فيه إذا به يشرك مع الله غيره، فكيف بالله عليك من يدعو غير الله في كلتا الحالتين الضراء والسراء أليس أتعس حالًا.

كما بين سبحانه بأنه القادر وحده والمالك وحده والمجيب دعوة المطر وكاشف السوء وأن من يضفي هذه الصفات على غيره سبحانه يكون مشركا ويكون قد اتخذ إلها من دون الله يقول سبحانه: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} (النمل62)

وصدق ربي فقليلا ما يتذكر هؤلاء أن الله هو الخالق البارئ الذي بيده مقاليد السموات والأرض وأن الأمر كله له (قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) (آل عمران 154) {وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (هود123) .

إن من يغلو بالباطل في حق النبي صلى الله عليه وسلم لهو ممن يعارض ويضاد شرعه، فلا يحسبن أنه بعمله هذا يحسن صنعا، بل هو جرأة عظيمة في القول على الله بالباطل وزيغ عن الطريق، وهو لا يقل فداحة عن أولئك الذين يتنقصون من قدره صلى الله عليه وسلم ممن كان بعضهم أبناء لهذا الفكر أو قريبين منه أو ممن ـاثروا بالثقافات الوافدة ألا فاليعلموا جميعًا أنهم قد سلكوا الطريق الخطأ وأنهم سيدركون الحق عما قريب ولكن أخشى أن يكون بعد فوات الأوان.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

[1] )) البخاري 6/2669، ومسلم 4/2054

[2] )) انظر لسان العرب.

[3] )) الفتح 10/463

[4] )) انظر مدارج السالكين 3/9

[5] )) انظر تفسير القرطبي 8/95

[6] )) الشفاء للقاضي عياض

[7] )) البخاري 11/523 مع الفتح

[8] )) البخاري 1/58 مع الفتح

[9] )) البخاري 1/58 مع الفتح ومسلم 1/48

[10] )) البخاري 1/72 مع الفتح ومسلم 8/42

[11] )) مسلم 8/145

[12] )) مسلم 8/145

[13] )) الشفاء

[14] )) انظر هذه الأقسام في حقوق النبي صلى الله عليه وسلم لمحمد التميمي

[15] )) استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس 35،34

[16] )) فتح الباري 1/61

[17] )) جلاء الأفهام 297

[18] )) انظر الصارم المسلول 72

[19] )) انظر حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال 72

[20] )) الشفاء 2/24

[21] )) المواهب اللدنية مع الشرح 9/117

[22] )) الترمذي5/46

[23] )) المواهب اللدنية 9/120 مع شرح الزرقاني

[24] )) المصدر السابق

[25] )) المصدر السابق 9/121

[26] )) المصدر السابق 9/124

[27] )) الشفاء 2/24

[28] )) المصدر السابق 2/25

[29] )) المواهب 9/132

[30] )) جلاء الأفهام 248

[31] )) انظر نسيم الرياض للخفاجي 3/361

[32] )) أخرجه الترمذي 5/551 وصححه، كما صححه ابن حبان 3/189 والحاكم 1/549 ووافقه الذهبي

[33] )) الشفاء

[34] )) حقوق النبي صلى الله عليه وسلم 1/328

[35] )) المواهب 9/129

[36] )) الشفاء 2/20

[37] )) انظر نسيم الرياض 3/361

[38] )) مسلم 8/145

[39] )) مسلم 7/96

[40] )) أحمد 3/105 وانظر الشفاء 2/25

[41] )) انظر الشفاء

[42] )) مسلم 2/168

[43] )) نسيم الرياض 3/368

[44] )) المصدر السابق

[45] )) شرح الشفاء للقاري بهامش نسيم الرياض 3/368

[46] )) نسيم الرياض 3/369

[47] )) أخرجه البخاري 4/1919

[48] )) أخرجه مسلم 4/1873

[49] )) المواهب 9/143،142

[50] )) انظر المصدر السابق 9/146، والشفاء 2/28، وشرحه للقاري والخفاجي 3/369

[51] )) المواهب 9/147،146

[52] )) الشفاء 2/28

[53] )) المرجع السابق 2/26

[54] )) مسلم 4/1873

[55] )) انظر شعب الإيمان 1/287

[56] )) البخاري 1/14، ومسلم 1/85

[57] )) الشفاء 2/27

[58] )) المرجع السابق 2/28،27

[59] )) انظر الشفاء وشرحيه 3/369

[60] )) سبق تخريجه

[61] )) انظر عمدة القاري 22/196 ونسيم الرياض 3/348

[62] )) البخاري 5/2283 ومسلم 4/2034

[63] )) مسلم 1/353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت