فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 3657

قالوا: (وقال أشعياء النبي ونص على خاتم النبوة ولد لنا غلام يكون عجبًا وبشرًا والشامة على كتفيه أركون السلام إله جبار وسلطانه سلطان السلام وهو ابن عالمه يجلس على كرسي داود قالوا الأركون هو العظيم بلغة الإنجيل والأراكنة المعظمون ولما أبرأ المسيح مجنونًا من جنونه قال اليهود إن هذا لا يخرج الشياطين من الآدميين إلا بأركون الشياطين يعنون عظيمهم وقال المسيح في الإنجيل إن أركون العالم يدان يريد إما إبليس أو الشرير العظيم الشر من الآدميين وسماه إلهًا على نحو قول التوراة إن الله جعل موسى إلها لفرعون أي حاكمًا عليه ومتصرفًا فيه وعلى نحو قول داود للعظماء من قومه إنكم آلهة فقد شهد أشعياء بصحة نبوة محمد ووصفه بأخص علاماته وأوضحها وهي شامته فلعمري لم تكن الشامة لسليمان ولا للمسيح وقد وصفه بالجلوس على كرسي داود يعني أنه سيرث بني إسرائيل نبوتهم وملكهم.

والنص السابق أيضا له نص مشابه موجود للآن في سفر أشعياء:

9: 6 - 7 (الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيما الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور، أكثرت الأمة، عظم لها الفرح، يفرحون أمامك كالفرح في الحصاد، كالذين يبتهجون عندما يقتسمون غنيمة، لأن نير ثقله وعصا كتفه وقضيب مسخره كسرتهن كما في يوم مديان، لأن كل سلاح المتسلح في الوغى(الحرب) وكل رداء مدحرج في الدماء يكون للحريق مأكلاً للنار، لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبًا مشيرًا إلها قديرًا أبًا أبديًا رئيس السلام لنمو رياسته وللسلام لا نهاية، على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن فصاعدًا غيرة رب الجنود تصنع هذا).

والملفت للنظر في النص السابق هو أن كلمة السلام الواردة في النص يقول عنها القاموس الإنجليزي للكتاب المقدس أنها بالعبرية (شيلاميم) ، وبذلك يتضح المعنى ويستقيم الكلام مرة أخرى: (رئيس الإسلام لنمو رياسته وللإسلام لا نهاية) ..أليس هذا أظهر للمعنى وأسلم للسياق أيضا؟!!.. وهل هذا من قبيل المصادفة أن تتكرر شيلاميم في نبوءتين تشيران للنبي الكريم إلا أن يكون المقصود بها الإسلام نفسه؛ وإذا كان المقصود بها السلام وليس الإسلام فلماذا لم تكن الكلمة (شالوم) كما هو متعارف عليه في اللغة العبرية وفي نصوص الكتاب المقدس الأخرى؟!!

ويقول القاموس الإنجليزي للكتاب المقدس أن كلمة (شيلاميم) قد وردت أيضًا في سفر اللاويين 7: 29، والذي نلاحظه هو أن الكلمة لم تترجم في النص العربي إلى السلام كما هو معتاد ولكن ترجمت إلى (السلامة) !!

(كلم بني إسرائيل قائلاً الذي يقرب ذبيحة سلامته للرب يأتي بقربانه) !!

أليس مما يستدعيه السياق أيضًا أن يقول (ذبيحة إسلامه للرب) .. حتى يستقيم الكلام ويظهر المعنى مرة أخرى؟!!!

غير أن هناك نصًا آخر موجود للآن بين نصوص الكتاب المقدس يحتوي على صفات لشخص يأتي بعد المسيح، وتلك الصفات لم تخص أحدًا من العالمين سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ما جاء في رؤيا يوحنا 19: 10 - 16 (فخررت أمام رجليه لأسجد له فقال لي انظر لا تفعل أنا عبد معك ومع أخوتك الذين عندهم شهادة يسوع اسجد لله فإن شهادة يسوع هي روح النبوة،(ثم) رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينًا وصادقًا!! وبالعدل يحكم ويحارب وعيناه لهيب نار وعلى رأسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو وهو متسربل بقميص مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله والأجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزًا أبيضًا ونقيًا ومن فمه يخرج سيف ماض ليضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب)..

فهل يكون ذلك من قبيل المصادفة أيضًا أن يكون ذلك الذي رآه يوحنا في الرؤيا يلقب بالصادق الأمين!! ويجلس على فرس أبيض!! وبالعدل يحكم ويحارب!!.. والنص يوضح أن الصادق الأمين ليس مجرد صفة وإنما لقب يدعى به (والجالس عليه يدعى صادقًا وأمينًا) .

وهل من قبيل المصادفة أيضا أن من صفاته السيف الذي سيضرب به الأمم المتمردة على ربها ويرعاها بعصا من حديد!!

وأما اسمه الذي لا يعرفه غيره فلأنه ليس من قومهم، ولا لغته هي لغتهم، وأحسب أن المقصود بالتيجان الكثيرة هو ميراثه لأمم الأرض، واستعلائه عليها جميعًا، وكذلك المقصود بملك الملوك ورب الأرباب هنا هو إشارة إلى امتداد ملكه وعظمة حكمه، فالأرض لم تشهد قط حاكمًا في عظمة نبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم- كما أنها إشارة إلى أنه سيكون النبي الخاتم إمام الأنبياء جميعًا، ولا يمكن أن تشير إلى الله نفسه؛ لأن الكلام من البداية عن شخص يركب فرساً أبيض، ويدعى صادقًا وأمينًا، وأنه سيحارب ويحاكم بالعدل، وسوف يكون وسيلة الله للتعبير عن سخطه وغضبه على الأمم (وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء) . (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت