(4) ... نفسه ، ص 66 - 67 .
(5) ... نفسه ، ص 67 .
كولد تسيهر (1)
".. إن محمدًا قد بشر بمذهبه للمرة الأولى بحماس لم يفترا ولم تعوزه المثابرة، وبعقيدة ثابتة بأن هذا المذهب يحقق صالح الجماعة الخاصة، وقد كان في ذلك كله مظهرًا لإنكار الذات برغم سخرية الجمهور" (2) .
".. الحق، أن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان بلا شك أول مصلح حقيقي في الشعب العربي من الوجهة التاريخية" (3) .
"في هذا العصر نرى النبي [صلى الله عليه وسلم] يستخدم حنكته المفكرة ورويته الدقيقة وتبصره العالمي، في مقاومة خصومه الذين شرعوا في معارضة مقاصده وغاياته في داخل موطنه وخارجه" (4) .
(1) كولد تسيهر (1850-1921م) Y. Gldziher
تخرج باللغات السامية على كبار أساتذتها في بودابست وليبزج وبرلين وليدن. ولما نبه ذكره عين أستاذًا محاضرًا في كلية العلوم بجامعة بودابست (1873) ثم أستاذ كرسي (1906) . رحل إلى عدد من البلدان العربية وتضلع بالعربية على شيوخ الأزهر. انتخب عضوًا في عدد من المجامع العلمية وحضر عددًا من المؤتمرات الاستشراقية.
من آثاره: كتب سيلاً من المقالات والأبحاث في المجلات الآسيوية والغربية بأكثر من لغة. وكتاب (العقيدة والشريعة في الإسلام) (باريس 1920) ، و (درس في الإسلام) في جزأين كبيرين. كما حقق العديد من النصوص القديمة.
(2) العقيدة والشريعة في الإسلام ، ص 12 - 13 .
(3) نفسه ، ص 13 .
(4) نفسه ، ص 21 - 22 .
عبد الله لويليام
"كان محمد [صلى الله عليه وسلم] على أعظم ما يكون من كريم الطباع وشريف الأخلاق ومنتهى الحياء وشدة الإحساس.. وكان حائزًا لقوة إدراك عجيبة وذكاء مفرط وعواطف رقيقة شريفة. وكان على خلق عظيم وشيم مرضية مطبوعًا على الإحساس.." (1) .
".. إن بعض كتاب هذا العصر الحاضر كادوا أن يعرفوا بأن الطعن والقدح والشتم والسب ليس بالحجة ولا البرهان فسلموا بذكر كثير من صفات النبي [صلى الله عليه وسلم] السامية وجليل أعماله الفاخرة.." (2) .
".. ما اهتدى مئات الملايين إلى الإسلام إلا ببركة محمد [صلى الله عليه وسلم] الذي علمهم الركوع والسجود لله وأبقى لهم دستورًا لن يضلوا بعده أبدًا وهو القرآن الجامع لمصالح دنياهم ولخير أخراهم.." (3) .
"لما شرف محمد [صلى الله عليه وسلم] ساحة عالم الشهود بوجوده الذي هو الواسطة العظمى والوسيلة الكبرى إلى اعتلاء النوع الإنساني وترقيه في درجات المدنية أكمل ما يحتاجه البشر من اللوازم الضرورية على نهج مشروع وأوصل الخلق إلى أقصى مراتب السعادة بسرعة خارقة. ومن نظر بعين البصيرة في حال الأنام قبله عليه الصلاة والسلام وما كانوا عليه من الضلالة.. ونظر في حالهم بعد ذلك وما حصل لهم في عصره من الترقّي العظيم رأى بين الحالين فرقًا عظيمًا كما بين الثريا والثرى" (4) .
".. امتدت أنوار المدنية بعد محمد [صلى الله عليه وسلم] في قليل من الزمان ساطعة في أقطار الأرض من المشرق إلى المغرب حتى إن وصول أتباعه في ذلك الزمن اليسير إلى تلك المرتبة العلية من المدنية قد حيّر عقول أولي الألباب. وما السبب في ذلك إلا كون أوامره ونواهيه موافقة لموجب العقل ومطابقة لمقتضى الحكمة" (5) .
(1) ... العقيدة الإسلامية ، ص 96 - 97 .
(2) ... نفسه ، ص 113 - 114 .
(3) ... نفسه ، ص 38 (عن لوزون في خطبته المذكورة ) .
(4) ... أحسن الأجوبة عن سؤال أحد علماء أوروبا ، ص 21 - 22 .
(5) ... نفسه ، ص 22- 23 .
روم لاندو
".. لم ينسب محمد [صلى الله عليه وسلم] في أيّما يوم من الأيام إلى نفسه صفة ألوهية أو قوى أعجوبية. على العكس، لقد كان حريصًا على النص على أنه مجرد رسول اصطنعه الله لإبلاغ الوحي للناس" (1) .
"كان محمد [صلى الله عليه وسلم] تقيًّا بالفطرة، وكان من غير ريب مهيّأ لحمل رسالة الإسلام التي تلقاها.. وبالإضافة إلى طبيعته الروحية، كان في سرّه وجهره رجلاً عمليًا عرف مواطن الضعف ومواطن القوة في الخلق العربي، وأدرك أن الإصلاحات الضرورية ينبغي أن تقدم إلى البدو الذين لا يعرفون انضباطًا وإلى المدنيين الوثنيين، وفي آن معًا، على نحو تدريجي. وفي الوقت نفسه كان محمد [صلى الله عليه وسلم] يملك إيمانًا لا يلين بفكرة الإله الواحد.. وعزمًا راسخًا على استئصال كل أثر من آثار عبادة الأصنام التي كانت سائدة بين الوثنيين العرب" (2) .