الحادي عشر:- قوله صلى الله عليه وسلم في حديث احمد عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي حين ولى غزوة العشيرة: (يا أبا تراب ألا أحدثك بأشقى الناس رجلين؟) قلنا بلى يا رسول الله: قال (أحيمر ثمود، الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى يبل أي بالدم هذه أي لحيته) [ صحيح الجامع الصغير ]
فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم فقد ضربه رضي الله عنه عبد الرحمن بن ملجم أحد الخوارج بالكوفة فقتله على نحو ما أخبر عليه الصلاة والسلام.
الثاني عشر:- قوله صلى الله عليه وسلم (( سيكون في هذه الأمة بعث إلى السند والهند ) )فهذا الخبر الصادق وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم فقد فتح المسلمون الهند أيام معاوية سنة 44هـ أربع وأربعين ثم توالى الغزو والفتح كما أخبر صلى الله عليه وسلم.
رابع عشر:- قوله صلى الله عليه وسلم في سُهيل بن عمرو:- (عسى أن يقوم مقاماً يسرك يا عمر) وذلك يوم صلح الحديبية حيث غضب عمر رضي الله عنه من تعنت سُهيل وكان ممثلاً لقريش يومئذ فقال له صلى الله عليه وسلم:- (عسى أن يقوم مقاماً يسرك يا عمر) وكان الأمر كما أخبر صلى الله عليه وسلم إذ مات الرسول صلى الله عليه وسلم واضطربت البلاد ونجم الكفر ووقف سهيل بن عمرو رضي الله عنه بباب الكعبة بمكة فخطب فثبت أهل مكة وقوى بصائرهم فحفظهم الله من الردة بسببه وهو موقف سر عمر والمؤمنين وصدق عليه الصلاة والسلام.
خامس عشر: النبي صلى الله عليه وسلم يخبر وهو في المدينة أن أمته ستفتح كنوز كسرى:
روى الإمام البخاري رحمه الله بإسناده إلى عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل. فقال: [يا عدي، هل رأيت الحيرة؟] قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: [فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله، قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار (الدعار هو الخبث الشديد) طيء الذين قد سعروا البلاد؟ ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى] . قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: [كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحداً يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمأن يترجم له، فيقولن ألم أبعث إليك رسولاً فيبلغك فيقول بلى فيقول: ألم أعطك مالاً وأفضل عليك؟ فيقول: بلى!! فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم] . قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [اتقوا النار ولول بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة] . قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: يخرج ملء كفه. (رواه البخاري)
سادس عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم بأنه إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده:
قال البخاري رحمه الله: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله."
سابع عشر: الإخبار عن فتح خيبر من الغد فتم ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: قال عليه الصلاة والسلام في غزوة خيبر:- ((لأعطين هذه الراية غدا رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) ) قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال: أين علي بن أبي طالب"فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال: فأرسلوا إليه (ائتوني به) فأُتي به فنفث في عينه بقليل من ريقه عليه الصلاة والسلام فبرأ لتوه ولم يمرض بعينه قط. [ رواه البخاري في كتاب الغزوات ورواه مسلم في باب فضائل الصحابة] "
وفي الحديث معجزتين ظاهرتين للنبي صلى الله عليه وسلم الأولى إخباره بأن الله تعالى يفتح على يديه خيبر فكان كما أخبر، والثانية شفائه علي رضي الله عنه وأرضاه.
الثامن عشر: ومن علامات نبوته صلى الله عليه وسلم أنه أخبر عن مصارع المشركين في بدر قبل مصرعهم: روى مسلم في صحيحه وأحمد _ واللفظ له _ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة فترائينا الهلال وكنت حديد البصر فرأيته فجعلت أقول لعمر: أما تراه، قال سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرينا مصارعهم بالأمس، يقول: (( هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان غداً أن شاء الله تعالى ) )قال: فجعلوا يصرعون عليها قال، قلت والذي بعثك بالحق ما أخطئوا تيك كانوا يصرعون عليها.