وعن أبي قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وسئل أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له خلق قال: فأخرج منه كتاباً قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولاً أقسطنطينية أو رومية؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مدينة هرقل تفتح أولاً - يعني قسطنطينية - رواه أحمد والدارمي وغيرهما وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة."
فتح بيت المقدس:
فتح بيت المقدس فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (فتح بيت المقدس) - رواه البخاري.
وهذا الشرط قد حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 36هـ.
طاعون عمواس:
طاعون عمواس وهي بلدة في فلسطين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (ثم موتان يأخذ فيكم كقصاص الغنم) رواه البخاري ، قال ابن حجر:"إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس"أهـ . وكان ذلك عام 18هـ وبلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرين ألفاً من المسلمين.
استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة:
قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقه ، ويدعى إليه الرجل فيقول: لا أرب لي فيه"- رواه البخاري.
وهذا تحقق كثير منه في عهد الصحابة رضي الله عنهم بسبب ما وقع من الفتوح، ثم فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله، وسيكثر المال في آخر الزمان في زمن المهدي وعيسى عليه السلام إن شاء الله.
ظهور الفتن:
ظهور الفتن ، قال صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً"- رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وقد حدث كثير من الفتن من عهد الصحابة رضي الله عنهم حتى الآن وأعظم الفتن جاءت من الشرق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق:"ألا إن الفتنة ها هنا ألا إن الفتنه هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان - رواه البخاري."
ومن الفتن التي حدثت: مقتل عثمان رضي الله عنه، وموقعة الجمل وصفين، وظهور الخوارج، وموقعة الحرة ، وفتنة القول بخلق القرآن.
ظهور مدعي النبوة:
ظهور مدعي النبوة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله"- رواه مسلم
وممن ظهر من هؤلاء الثلاثين: مسيلمة الكذاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والأسود العنسي في اليمن وقتله الصحابة، وظهرت سجاح فادعت النبوة ثم رجعت إلى الإسلام، وظهر طليحة بن خويلد الأسدي ثم رجع إلى الإسلام، ثم ظهر المختار، ومنهم الحارث الكذاب ظهر في خلافة عبد الملك بن مروان، وخرج في خلافة بني العباس جماعة.
وظهر في العصر الحديث ميرزا أحمد القادياني بالهند، ولا يزال يظهر هؤلاء الكذابون حتى يظهر آخرهم الأعور الدجال كما قال صلى الله عليه وسلم:"وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الكذاب"- رواه أحمد
ومن هؤلاء الكذابون أربع نسوة ، قال صلى الله عليه وسلم:"في أمتي كذابون ودجالون ستة وعشرون منهم أربع نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي"- رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
ظهور نار الحجاز:
ظهور نار الحجاز، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى"- رواه البخاري.
وقد ظهرت هذه النار في منتصف القرن السابع الهجري في عام 654 هـ، وكانت ناراً عظيمة أفاض العلماء ممن عاصر ظهورها ومن بعدهم بوصفها، قال النووي: خرجت في زماننا نار في المدينة سنة أربع وخمسين وست مائة وكانت ناراً عظيمة جداً من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، وتواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة.
ونقل ابن كثير أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز، وذكر القرطبي في التذكرة أن هذه النار رئيت من مكة ومن جبال بصرى.
فساد الأخلاق وضياع الأمانة:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة".
قال: كيف إضاعتها يا رسول الله ؟
قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة - رواه البخاري
ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف إلى غير أهلها القادرين على تسييرها.
كثرة الشرطة وأعوان الظلمة: